أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن ما تشهده العاصمة الفنزويلية كاراكاس من قصف صاروخي وانفجارات يمثل "اختباراً حقيقياً للقوة" ولمدى تماسك الجبهة الداخلية للرئيس نيكولاس مادورو، مشيراً إلى وجود رغبة أمريكية واضحة لتغيير النظام.
وأوضح "سنجر"، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن العمليات الحالية سبقتها عملية استخباراتية أمريكية قبل عدة أيام أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، استهدفت أحد المواقع في كاراكاس.
مادورو في موقف ضعف
ولفت خبير السياسات الدولية إلى أن الرئيس الفنزويلي يبدو في موقف "ضعيف للغاية"، مستشخداً بلقاء أجراه مادورو مع صحيفة إسبانية قبل يوم واحد من الأحداث الجارية، حيث حاول تقديم حلول للولايات المتحدة، مبدياً استعداده للشراكة مع واشنطن في الحرب على المخدرات، وفتح أبواب بلاده لاستثمارات الشركات البترولية الأمريكية.
استهداف القادة العسكريين
وأشار "سنجر" إلى أن الولايات المتحدة، عبر البنتاجون والقوى العسكرية، تسعى لترجمة حديث ترامب الأخير في وسائل الإعلام إلى واقع، حيث تستهدف العمليات الحالية مناطق عسكرية وقادة عسكريين في فنزويلا.
وأكد أن هذا التحرك يعكس أهمية الملف الفنزويلي للسياسة الأمنية والعسكرية الأمريكية، كما يحمل رسالة واضحة إلى الصين.
هزَّت سلسلة من الانفجارات العنيفة العاصمة الفنزويلية كاراكاس، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، ترافق معها انقطاع واسع للتيار الكهربائي وتحليق مكثف لطائرات حربية على ارتفاعات منخفضة، ما أثار حالة من الذعر والترقب في الشوارع.
وهدد الرئيس الأمريكي ترامب -مرارًا وتكرارًا- بعمليات برية في فنزويلا، وسط جهود للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي عن منصبه، بما في ذلك توسيع العقوبات، وزيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وأكثر من 20 ضربة على سفن يُزعم تورطها في تهريب المخدرات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.