أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تواجه تحديات جسيمة، أبرزها غياب البرنامج الزمني الملتزم به من قبل الجانب الإسرائيلي، موضحة أن إسرائيل تسعى لفرض شروط تعجيزية تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، مشيرة إلى أن هذا المطلب يمثل معادلة صعبة في ظل استمرار الاحتلال وغياب الضمانات الأمنية الحقيقية للفلسطينيين.
كواليس لقاء نتنياهو وترامب وتأثيره على المشهد
وأشارت تمارا حداد في حديثها لقناة إكسترا نيوزإلى أن اللقاء الأخير بين نتنياهو وترامب في واشنطن عكس رغبة واضحة في وضع حماس في "الزاوية" وتحميلها مسؤولية عرقلة الانتقال للمرحلة التالية.
وأضافت تمارا حداد أن هناك تنسيقاً أمنياً بين الجانبين الأمريكي والإسرائيلي بخصوص ملف الأنفاق في غزة، مما يشير إلى أن العمليات العسكرية قد تظل قائمة بذريعة وجود تهديدات أمنية مستمرة.
الضفة الغربية في عين العاصفة ومخططات التهويد
وصفت تمارا حداد الوضع في الضفة الغربية بأنه في عين العاصفة، حيث يسعى الاحتلال لتحويل استعماره من وضع عسكري مؤقت إلى احتلال دائم.
وحذرت تمارا حداد من تصاعد الانتهاكات في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، مشيرة إلى سحب صلاحيات بلدية الخليل في الحرم الإبراهيمي كجزء من مشروع سياسي وديني يهدف لتهويد المنطقة وتفتيت الجغرافيا الفلسطينية لجعل إقامة دولة فلسطينية أمراً مستحيلاً.
توقعات قاتمة لعام 2026 وتصعيد اليمين المتطرف
توقعت تمارا حداد أن يكون عام 2026 عاماً مفصلياً وصعباً على القضية الفلسطينية، واصفة إياه بـ عام الحسم، وأرجعت ذلك إلى الضوء الأخضر الذي منحه ترامب لنتنياهو، وسيطرة اليمين الإسرائيلي المتطرف على مفاصل الدولة، مما يعزز السياسات القائمة على العقوبات الجماعية، وهدم المنازل، وتوسيع الاستيطان، في ظل صمت دولي وتحديات سياسية كبرى.