حذر المهندس أيمن هيبة، رئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية، من خطورة استمرار وقف نظام صافي القياس للطاقة الشمسية على مناخ الاستثمار في مصر، مشيراً إلى أن القرار المفاجئ تسبب في حالة من القلق لدى المستثمرين والشركات العاملة في القطاع.
وأوضح "هيبة"، في تصريحات هاتفية لبرنامج كلمة أخيرة، تقديم الإعلامي أحمد سالم أن الأزمة بدأت منذ مارس 2025 حين أعلن جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك وقف تلقي طلبات الربط الجديدة على آلية صافي القياس، لافتاً إلى أنه رغم تمديد المهلة مرتين سابقاً، إلا أن الوضع الحالي يشير إلى توقف تام لقبول الطلبات الجديدة.
تشكيك في المبررات الفنية
وحول أسباب القرار، أشار رئيس الشعبة إلى أن المبررات التي سيقت تضمنت الحديث عن مشاكل فنية تسببها محطات الطاقة الشمسية لشبكات التوزيع، وهو ما رد عليه "هيبة" بطلب تدقيق فني، مؤكداً أنه لم يرد للشركات أو الجهاز أي تقارير فنية رسمية تثبت هذه الادعاءات. كما رفض فكرة معاقبة القطاع بأكمله الذي يضم 170 شركة مؤهلة بسبب أخطاء فردية محتملة لبعض الشركات في خدمات ما بعد البيع.
حق دستوري وخسائر محتملة
وشدد "هيبة" على أن حق المواطن والمستثمر في استخدام وإنتاج الطاقة المتجددة مكفول بنص المادة 32 من الدستور المصري وقانون الاستثمار، محذراً من أن استمرار هذا الوقف يهدد استثمارات ضخمة وفرص عمل مباشرة وغير مباشرة، فضلاً عن حرمان القطاع الصناعي من فرصة تقليل تكاليف الطاقة، وطمأن "هيبة" المتعاقدين القدامى بأن القرار لا يسري بأثر رجعي، وأن المشكلة تكمن في الطلبات الجديدة فقط.
انفراجة مرتقبة
وفي تطور هام، كشف المهندس أيمن هيبة عن تلقيه اتصالاً هاتفياً من وزير الكهرباء لمناقشة الأزمة، حيث تم الاتفاق على عقد اجتماع عاجل يوم الاثنين المقبل بمقر جهاز تنظيم مرفق الكهرباء بحضور ممثلي الشركات.
وتوقع "هيبة" أن يتم خلال الاجتماع طرح مشروع كتاب دوري جديد بقواعد منظمة، معرباً عن أمله في أن تهدف هذه القواعد إلى توسيع قاعدة المشاركة وليس التضييق عليها، لتفادي الآثار السلبية على قطاع الطاقة المتجددة في مصر.