قال الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، إن ما حدث في فنزويلا يُعد أمرًا جللًا، واصفًا ما جرى بأنه عملية خطف للرئيس نيكولاس مادورو من قلب العاصمة، في سابقة خطيرة تعكس تصعيدًا غير مسبوق في التعامل مع الدولة الفنزويلية.
ترامب وتحويل العملية إلى عرض إعلامي
وأوضح سنجر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدا حريصًا على إخراج هذه العملية وكأنها مشهد من برنامج تلفزيوني، بما يخدم أهدافه السياسية الداخلية، خاصة في إطار وعوده الانتخابية بمحاربة تهريب المخدرات، معتبرًا أن ما يحدث يمنح ترامب شعبية لدى أنصاره.
شكوك دولية وانقسام أوروبي
وأشار خبير السياسات الدولية إلى أن الرأي العام الدولي غير مقتنع بأن هذه الخطوة تصب في مصلحة سمعة الولايات المتحدة، بل ينظر إليها باعتبارها اعتداءً واضحًا على القانون الدولي، لافتًا إلى وجود انقسام بين الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة حول هذه العملية، في ظل علاقات فنزويلا القوية مع كل من الصين وروسيا.
صعوبة إدارة فنزويلا وقوة النظام القائم
وأكد سنجر أن إدارة فنزويلا أو فرض تغيير سياسي فيها من الخارج أمر بالغ الصعوبة، مشددًا على أن أي تبرير أو تغيير يجب أن يكون نابعًا من إرادة داخلية، خاصة أن الولايات المتحدة لا تحظى بسمعة جيدة لدى دول أمريكا الجنوبية، كما أن النظام الفنزويلي لا يزال يتمتع بقوة وشعبية تفوق شعبية قوى المعارضة.