أكد فايز المطيري، الأمين العام لـ منظمة العمل العربية، أن تطوير منظومة النقل البري في دول حوض النيل يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لتحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة، مشددًا على أن حماية حقوق عمال النقل وتعزيز الحوار الاجتماعي يشكلان ركيزة أساسية لاستقرار هذا القطاع الحيوي.
المنتدى الرابع لاتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات المنتدى الرابع لاتحاد نقابات النقل البري لدول حوض النيل، حيث أعرب عن تقديره لانعقاد المنتدى في هذا التوقيت المهم، مؤكدًا أنه يعكس وعيًا متزايدًا بأهمية العمل العربي والأفريقي المشترك، ودور التنظيمات النقابية في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه عمال النقل في المنطقة.
وأشار المطيري إلى أن قطاع النقل البري يعد شريانًا رئيسيًا للتجارة البينية وحركة الأفراد والبضائع، ويسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصادات الوطنية وخلق فرص العمل، لافتًا إلى أن أي خطط لتطوير هذا القطاع يجب أن تقوم على أسس من العدالة الاجتماعية والعمل اللائق، وبما يضمن تحسين الأجور وظروف العمل والحماية الاجتماعية.
وأكد الأمين العام لمنظمة العمل العربية أن المنظمة تولي اهتمامًا خاصًا بقضايا عمال النقل، نظرًا لطبيعة عملهم الشاقة وما يتعرضون له من مخاطر مهنية، موضحًا أن تعزيز معايير السلامة والصحة المهنية، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، يمثلان أولوية في برامج المنظمة وتوصياتها للدول الأعضاء.
سوق العمل
وشدد المطيري على أهمية دعم دور النقابات العمالية كشريك رئيسي في عملية التنمية، مؤكدًا أن التنظيم النقابي القوي والمسؤول يسهم في تحقيق التوازن بين أطراف الإنتاج، ويعزز الاستقرار في سوق العمل، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
كما دعا إلى تكثيف التعاون بين نقابات النقل بدول حوض النيل، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتنسيق المواقف تجاه القضايا المشتركة، بما يسهم في بناء رؤية موحدة تدعم حقوق العمال وتخدم مصالح شعوب المنطقة.
وأكد الأمين العام لمنظمة العمل العربية، على التزام المنظمة بدعم جهود التكامل العربي والأفريقي في مجال العمل، ومساندة المبادرات التي تهدف إلى تحسين أوضاع عمال النقل، وتعزيز التنمية الشاملة القائمة على العدالة الاجتماعية والحوار والتعاون بين جميع الأطراف.