أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، عن انقضاء نصف ليالي "السوالح السود" رسميًا ضمن أربعينية الشتاء، مشيرًا إلى أنه لم يتبق سوى 5 ليالي فقط لإغلاق صفحة الأربعينية بالكامل.
تأتي هذه الفترة متميزة بتغيرات ملموسة في الحالة الجوية تفرض نمطًا خاصًا من التعامل مع المحاصيل الزراعية.
دفء مؤقت ونشاط للرياح
وتشهد البلاد حاليًا ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة ليلًا بمعدل يتراوح بين 4 إلى 5 درجات مئوية مقارنة بالليالي الماضية.
وأكد فهيم أن هذا الارتفاع "مؤقت" ولا يعني انتهاء موجات البرد، واصفًا الأجواء الحالية بأنها "نهار شتوي دافئ وطبيعي" مع انعدام تام لفرص سقوط الأمطار، مما يجعل المشهد العام مستقرًا وبدون تطرف مناخي.
ومع ذلك، رصد مركز معلومات تغير المناخ نشاطًا للرياح، تزداد حدته على الوجه البحري، وتصل ذروتها على مناطق غرب البلاد والساحل الشمالي الغربي، مما يستوجب الحذر في العمليات الميدانية.
توصيات للمزارعين
وجه فهيم مجموعة من الإرشادات العاجلة للمزارعين لضمان عبور هذه المرحلة الانتقالية الحساسة بأمان، وجاءت كالتالي:
الالتزام بالري "على الحامي" وبكميات محسوبة بدقة.
تجنب الري تمامًا أثناء نشاط الرياح لمحاصيل (القمح، الكتان، الشمر، القصب، والفول) منعا للرقاد.
عدم الإسراف في المياه بدافع دفء النهار، فنحن لا نزال في قلب فصل الشتاء.
مراقبة الزراعات المبكرة للقمح خوفًا من "الطرد المبكر" للسنابل، والتدخل الفوري لمكافحة حشرة "المن" التي تنشط مع الدفء النسبي.
الاستمرار في الرش الوقائي ضد الندوة المتأخرة فى البطاطس، حيث يشكل الدفء الليلي مع رطوبة الصباح بيئة مثالية للمرض حتى في غياب الأمطار.
عدم الاستعجال في المعاملات التنشيطية القوية للأشجار (مانجو، زيتون، موالح)، والابتعاد تمامًا عن التقليم الجائر.
ضرورة تثبيت البلاستيك والأنفاق جيدًا لمواجهة الرياح، مع مراعاة زيادة كميات الري بنسبة 10-15% لتعويض "البخر-نتح" الناتج عن الرياح الجافة.
أكد أن المرحلة القادمة هي "مرحلة انتقالية" لا هي برد قارس ولا هي دفء ربيعي، مشددًا على أن الوعي بمتغيرات الطقس هو الضمانة الوحيدة لحماية الاستثمارات الزراعية من أي خسائر مفاجئة.