"اليوم السابع" يرصد روبوت المرور.. خبراء يؤكدون: ابتكار مصرى يعيد الانضباط للشارع.. وخطوة جديدة نحو الجمهورية الجديدة من الخيال إلى الواقع.. تكنولوجيا ذكية تدعم العمل الأمنى وتخدم المواطنين

الخميس، 29 يناير 2026 11:00 ص
"اليوم السابع" يرصد روبوت المرور.. خبراء يؤكدون: ابتكار مصرى يعيد الانضباط للشارع.. وخطوة جديدة نحو الجمهورية الجديدة من الخيال إلى الواقع.. تكنولوجيا ذكية تدعم العمل الأمنى وتخدم المواطنين الزميل محمود عبد الراضى بجواره الروبوت

كتب محمود عبد الراضي

في مشهد غير مألوف اعتاده المواطن، يظهر «روبوت المرور» لا يكتفي بالمراقبة الصامتة، بل يمارس دورًا فاعلًا في تنظيم الحركة المرورية والتواصل مع المواطنين، في خطوة تعكس حجم التطور الذي تشهده منظومة العمل الأمني، وتؤكد أن التكنولوجيا أصبحت شريكًا أساسيًا في إدارة الشارع، ضمن رؤية الدولة لبناء جمهورية جديدة تعتمد على الحلول الذكية والابتكار.

اليوم السابع يرصد روبوت المرور
 

ورصد موقع اليوم السابع «روبوت المرور» في معرض معدات الشرطة، باعتباره أحد أبرز الابتكارات التكنولوجية الحديثة التي جرى توظيفها لخدمة العمل الأمني، حيث يمثل هذا الروبوت ابتكارًا مصريًا خالصًا، تم تصميمه وتصنيعه بالكامل بأيادٍ مصرية، ليؤدي مهام متقدمة في إدارة الحركة المرورية، والتعامل المباشر مع المواطنين، والحد من الأخطاء البشرية التي قد تنتج عن العمل التقليدي.

روبوت مرور مجهز بتقنيات حديثة
 

ويمثل «روبوت المرور» نقلة نوعية في أسلوب العمل داخل الشوارع، إذ جُهز بكاميرات متطورة قادرة على رصد المخالفات المرورية بشكل لحظي، سواء ما يتعلق بتجاوز السرعات المقررة أو مخالفة الإشارات أو السير عكس الاتجاه، مع إمكانية إرسال البيانات بشكل مباشر إلى غرف العمليات المرورية، وهو ما يتيح اتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة فورية ودقيقة، دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر في معظم الحالات.

ولا يقتصر دور الروبوت على الجانب الرقابي فقط، بل يمتد ليشمل التفاعل الإنساني مع المواطنين، حيث يستطيع التحدث إليهم والإجابة عن استفساراتهم المتعلقة بالحركة المرورية أو التعليمات والإرشادات العامة، بأسلوب ذكي وسلس، يسهم في تبسيط المعلومة وتقليل الاحتكاك، ويعكس في الوقت نفسه مظهرًا حضاريًا متطورًا لجهاز الشرطة، قائمًا على تقديم خدمة سريعة ومعلومة دقيقة.

ويتم التوسع في استخدام «روبوت المرور»، ضمن خطة شاملة لدمج التكنولوجيا الحديثة في منظومة العمل الأمني والخدمي، خاصة في القطاعات الحيوية التي تشهد كثافات مرورية مرتفعة، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق أعلى معدلات الانضباط المروري.

ويهدف الانتشار التدريجي للروبوت في الشوارع والميادين إلى تعزيز قدرة المنظومة المرورية على ضبط المخالفات بدقة وشفافية، فضلًا عن تسريع الإجراءات على أرض الواقع، وتقليل الوقت والجهد المبذولين في التعامل مع المخالفات، بما ينعكس إيجابًا على السيولة المرورية وحالة الانضباط العام.

كما يسهم وجود هذه الآلات الذكية في دعم جهود رجال الشرطة، من خلال تخفيف الأعباء الملقاة على عاتقهم، وتمكينهم من التركيز على المهام الأكثر تعقيدًا، خاصة في التعامل مع المواقف الطارئة والأزمات المرورية، والاستجابة السريعة للأحداث، بما يعزز من مستوى الجاهزية والكفاءة.

واللافت في هذا المشروع ليس فقط اعتماده على تقنيات حديثة ومتطورة، بل كونه جرى تطويره بالكامل داخل مصر، وهو ما يعكس قدرة العقول والكوادر المصرية على مواكبة أحدث الاتجاهات العالمية في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتقديم حلول مبتكرة تتناسب مع طبيعة الشارع المصري واحتياجاته.

وتؤكد هذه التجربة أن الاستثمار في العقول المحلية يمكن أن يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة عندما تتوافر الإرادة السياسية والدعم المؤسسي، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الابتكارات التي تخدم القطاعات الحيوية المختلفة، وفي مقدمتها القطاع الأمني.

خبراء يشيدون بتجربة روبوت المرور
 

وفي هذا السياق، أشاد خبراء المرور بتوجه وزارة الداخلية نحو استخدام التقنيات الحديثة والمتطورة في خدمة العمل الأمني، مؤكدين أن الاعتماد على التكنولوجيا أصبح ضرورة لمواكبة التطور المتسارع وتحقيق أعلى معدلات الانضباط والسلامة على الطرق.

وقال اللواء أيمن عبد القادر، الخبير المروري، في تصريحات خاصة لليوم السابع، إن منظومة المرور تشهد تطورًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة، من خلال استحداث تقنيات حديثة واستخدام التكنولوجيا المتطورة في العمل الأمني، بما يليق بمكانة الدولة المصرية وتوجهها نحو بناء الجمهورية الجديدة.

وأكد الخبير المروري أن هذا التطور يأتي تزامنًا مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي داخل المنظومة الأمنية، وهو ما يسهم في تحقيق العدالة المرورية، وتقليل نسب الحوادث، ورفع كفاءة الأداء، مشيرًا إلى أن «روبوت المرور» يمثل خطوة مهمة على طريق التحول الرقمي وتحديث أدوات العمل الشرطي.

ولا شك أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا يُحتذى به في تطوير أدوات العمل الحكومي، وتعكس رؤية واضحة نحو بناء دولة عصرية تعتمد على التكنولوجيا والابتكار، بما يضع مصر في مصاف الدول الساعية بجدية نحو تحقيق التحول الرقمي وتقديم خدمات أمنية متطورة تواكب متطلبات العصر.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة