أكد المحلل السياسي جورج علم، أن التصعيد الإسرائيلي المستمر في جنوب لبنان واستهداف المدنيين، يتم تحت ذريعة تمسك حزب الله بسلاحه وسعيه لترميم قدراته العسكرية، مشيرا إلى أن المشهد اللبناني يزداد تعقيداً في ظل التجاذبات السياسية والميدانية الراهنة.
الذرائع الإسرائيلية وتحديات الداخل اللبنانى
أوضح جورج علم في مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أن إسرائيل تتخذ من بقاء سلاح حزب الله "شماعة" لمواصلة اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، مضيفا أن المعضلة تكمن في أن الحزب شريك أساسي في الحكومة والبرلمان، لكنه في الوقت ذاته "يستعصي" على قرار مجلس الوزراء القاضي بحصر السلاح في يد الدولة، مما يعطي إسرائيل مبرراً لاستمرار العمليات العسكرية.
تحركات الحكومة اللبنانية والدعم الدولى
وأشار جورج علم إلى التزام الحكومة اللبنانية بقرار حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء خلال لقاءاته الدولية، خاصة مع الجانب الفرنسي، لافتا إلى أن هناك تعويلاً كبيراً على مؤتمر باريس المقرر عقده في فبراير المقبل لدعم القوى الأمنية والجيش اللبناني، في محاولة لتمكينه من بسط سيطرته بشكل أكبر، خاصة في منطقة شمال الليطاني.
الدور الأمريكى ومعضلة نزع السلاح بالقوة
وانتقد جورج علم المحلل السياسي الدور الأمريكي، معتبراً أن الولايات المتحدة لم تلعب دور "الحكم النزيه" بسبب دعمها المطلق لإسرائيل، مما أدى لتعطل تطبيق اتفاقات وقف إطلاق النار التي وضعها المبعوث آموس هوكشتاين.
وشدد جورج علم، على أن الجيش اللبناني لا يمكنه نزع سلاح حزب الله بالقوة لأن ذلك سيقود البلاد إلى "حرب أهلية" حتمية، نظراً للتركيبة الطائفية والسياسية الحساسة في لبنان.
ضعف إمكانيات الجيش اللبنانى والمساعى الدبلوماسية
واختتم جورج علم حديثه بالإشارة إلى الوضع الصعب الذي يعيشه الجيش اللبناني، حيث يعاني من نقص حاد في الإمكانيات التقنية والأسلحة، فضلاً عن تدني رواتب الجنود، وهو ما يجعل الاعتماد عليه في مواجهة عسكرية داخلية أمراً مستحيلاً، وأكد أن الحل يبقى في المساعي الدبلوماسية والضغوط الدولية لإلزام إسرائيل بالقرارات الأممية، وعلى رأسها القرار 1701.