كشفت صحيفة تليجراف أن السير كير ستارمر قاد قضية قانونية فتحت الباب أمام محاكمة مئات الجنود البريطانيين بتهم ارتكاب جرائم حرب في العراق.
وعمل رئيس الوزراء البريطانى الحالي مجانًا إلى جانب حليفه المقرب، اللورد هيرمر، المدعي العام الحالي، والمحامي فيل شاينر، الذي سقط لاحقًا من منصبه، في دعوى حقوقية عام 2007 أعادت صياغة القانون المنظم لتواجد القوات في مناطق الحرب.
وتُظهر وثائق المحكمة التي كشفت عنها صحيفة تليجراف أن السير كير كان محاميًا رئيسيًا في القضية، التي دفعت وزارة الدفاع في نهاية المطاف إلى الأمر بإجراء تحقيقات جديدة في وفيات الجنود في العراق. وأدت هذه القضية إلى سنوات من التحقيقات الجنائية مع جنود زعم أنهم اتُهموا ظلمًا، بتكلفة باهظة على دافعي الضرائب.
واتهم جوني ميرسر، وزير شؤون المحاربين القدامى السابق، السير كير بـ«شن حملة اضطهاد ضد القوات البريطانية».
وفي إطار قضية عام 2007، حثّ السير كير ستارمر واللورد هيرمر المحاكم على الأمر بإجراء تحقيق جديد مع جندي بريطاني بُرِّئ مرتين من تهمة قتل رجل عراقي عام 2003 ، مُصرِّحين للقضاة بأن التحقيقات السابقة كانت «سطحية» و«غير كافية على الإطلاق».
وتعرض الجندي، الرقيب ريتشي كاتيرال، لملاحقة ظالمة لمدة 13 عامًا قبل أن يُصدر قاضٍ مستقل حكمًا بأنه تصرف دفاعًا عن النفس.
جرائم حرب موثقة
ومن ناحية أخرى، كشف تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية، بى بى سى في مايو الماضى، مبني على شهادات جنود سابقين في القوات الخاصة البريطانية أن زملائهم ارتكبوا جرائم حرب مزعومة في العراق وأفغانستان.
وفي حديث لشبكة «بي بي سي» البريطانية، وصف المحاربون القدامى رؤية أفراد من القوات الخاصة البريطانية يقتلون أشخاصاً عُزلاً في أثناء نومهم، ويعدمون معتقَلين مكبَّلين، بمن فيهم أطفال.
وقال أحد الجنود الذين خدموا مع القوات الخاصة البريطانية في أفغانستان: «كبَّلوا صبياً صغيراً وأطلقوا عليه النار. كان من الواضح أنه طفل، لم يقترب حتى من سن القتال».
وصرَّح شهود العيان الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأن قوانين الحرب كانت تُنتهك بانتظام وبشكل متعمد من قبل القوات الخاصة، خلال العمليات في كل من العراق وأفغانستان.