قبل أن تفتح بوابات معرض القاهرة الدولي للكتاب، وقبل أن تتزاحم الخطى بحثًا عن رواية جديدة أو توقيع كاتب، تكون هناك أيادٍ سبقت الجميع، أيادٍ تعرف طريقها جيدًا بين الساحات والأروقة، لا تحمل كتابًا ولا كتالوجًا، بل تحمل المكان نفسه على أكتافها.
منذ الساعات الأولى للصباح، يذهبون مبكرًا، إلى معرض القاهرة الدولى للكتاب وقبل أن يهدأ الصخب وينصرف الزائر الأخير، يظلون في أماكنهم حتى النهاية، هم عمال النظافة، الجنود المجهولون فى الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، التي انطلقت فعالياتها في 21 يناير، وحتى 3 فبراير 2026، في واحد من أكبر المحافل الثقافية في مصر والوطن العربي.
يقفون في كل مكان عند المداخل، في الساحات المفتوحة، داخل الأروقة، وبين أجنحة دور النشر، يعرفون مهامهم بدقة لافتة، يتحركون بهدوء، يراقبون الأرض قبل أن تلتقطها عين الزائر، ويتدخلون سريعًا حتى لا تعكر مخلفات صغيرة صفو مشهد ثقافي كبير.
ورقة سقطت هنا، كوب فارغ هناك، بقايا يوم طويل من القراءة والنقاش والدهشة، كل ذلك لا يترك ليتراكم، فهؤلاء الحراس يدركون أن جمال المكان جزء من رسالته، وأن معرض الكتاب لا يليق به إلا أن يبدو في أبهى صورة.
لا يقتصر وجودهم على الساحات المفتوحة، بل تجدهم وسط التجمعات، داخل الندوات الفكرية، وعلى أطراف الأنشطة الفنية والثقافية، ينتشرون بهدوء، يبحثون عن أي ورق ملقى على الأرض أو مخلفات سقطت من الزوار، يلتقطونها سريعًا قبل أن تتجاور وتتراكم، وقبل أن يتحول المشهد العام إلى صورة مربكة، كأنهم يكتبون سطرًا صامتًا في رواية المعرض اليومية، سطرًا لا يقرأه أحد، لكنه ضروري ليستقيم النص بأكمله.
رجال ونساء في عمر الشباب، تراهم يحملون "مقشاتهم"، يجرون صناديقهم البلاستيكية، ويتنقلون بين الزائرين الكبار والصغار، ينظفون ما نتركه خلفنا دون تذمر، ودون أن يطالبوا بشكر أو تحية، يفسحون الطريق لكل من تطأ قدمه المعرض ليجول بين الكتب دون أدنى استياء أو اشمئزاز.
طوال ساعات فتح البوابات للزيارة، وحتى إعلان انتهاء اليوم، يواصلون العمل بإيقاع ثابت، جهد متواصل، وانتباه لا يكل، ليظل معرض القاهرة الدولي للكتاب مساحة نظيفة تليق بالقراءة وبالحلم وبالناس.
قد لا تظهر وجوههم في الصور التذكارية، ولا تذكر أسماؤهم في الافتتاحات الرسمية، لكنهم جزء أصيل من نجاح هذا الحدث الثقافي الضخم، فكما تصنع الثقافة بالكلمة، تصان أيضًا باليد التي تنظف المكان لتبقى الكلمة مشرقة، ولهذا حرص اليوم السابع على التقاط عدد من الصور لهؤلاء العمال، عمال النظافة الجنود الذين يحمون جمال المشهد، ويمنحون القراء بيتا نظيفا يليق بها.

الحفاظ على المكان مسئولية كبرى

المعرض يظهر بصورة حضارية

النظافة سر راحة الزائر

النظام والنظافة عنوان المعرض

بجهودهم يظهر المعرض في افضل صورة

بفضلهم تبقى الاجنحة نظيفة ومنظمة

جنود يعملون في صمت واخلاص

جهد صادق خلف الكواليس

جهد كبير طوال ايام المعرض

جهد لا يرى لكنه محسوس

جهد متواصل من اجل راحة الزوار

جهود واضحة وتنظيم ملحوظ

دور حيوي في راحة الجميع

دورهم لا يقل اهمية عن اي دور اخر

عمال النظافة شركاء في النجاح

عمال النظافة عنصر اساسي في نجاح المعرض

عمال النظافة مثال للالتزام

عمال النظافة يستحقون كل تقدير

عمل دؤوب طوال اليوم

نظافة المكان تزيد من جماله

نظافة المكان تعكس حسن التنظيم