فى إطار ردود الأفعال على تحقيق وانفراد اليوم السابع الخاص بتصدير دماء الكلاب والذى نشر فى الجريدة الرسمية والموقع بعنوان " اليوم السابع تفتح ملف تصدير الدماء ودمائها"، أجرى اليوم السابع حورا الدكتور محمد عفيفي، الأمين العام الاسبق للنقابة العامة للاطباء البيطريين والباحث أول واستشاري الفيروسات والمناعة، والخبير دولي في مجال إدارة المخاطر البيولوجية للتعرف على رأية الخاص في موضوع تصدير الكلاب ودمائها كطرح أبداه البعض للتخفيف، والسيطرة على أعداد الكلاب والعقرات التى يتعرض لها المارة بجانب الاستفادة المالية عبر تصدير دمائها باشتراطات معينة وتعظيم الاستفادة المالية منها.
ما رأيك فى مصطلح تصدير الكلاب وهل هناك من تقدم للحصول على الكلاب البلدى المصرية؟
التصدير يكون لسلعة لها سوق يجمع مشتري وبائع أو مستورد ومصدر، وهذا ليس مطروحا فيما يخص الكلاب، فلا يوجد سوق أو تجارة عالمية خاصة، بذلك وبالتالي لا يوجد طالبي استيراد له حتى لو صاحب السلعة اراد تصديرها.

لكن يتوقف الامر عند حدود الاقتناء أو التبني الشخصي المسؤول وهذا يتم عبر مسارين سواء استيراد سلالات اجنبية ومنها "الهاسكي، والبيتبول، وجيرمان شيبرد وغيرها من الأنواع، وإن كان يوجد تحفظات على بعضها سواء في تكيفها مع الأجواء البيئية المصرية الحارة أو حتى في شراسة بعض تلك السلالات، وإساءة استخدامها والتسبب في حوادث عقر او وفاة لبعض الاشخاص أو الاتجاه العكسي في تصدير الكلب السلوقي المصري الذي قد يرغب بعض الاجانب في اقتناءه و الذي يتم عرضه من جمعيات الرفق بالحيوان المصرية.

20 معلومة فى ملف تصدير الكلاب
وما هو المقصود بتصدير دم الكلاب؟
المقصود بتصدير دم الكلاب هو أخذ عينات دم وسحبها من الكلاب لتصديرها لبنوك الدم فى الخارج عند طلبها لعلاج الكلاب المصابة التى تحتاج لنقل الدم، وحاليا يتم عبر جمعية واحدة، وتم الإعلان عن ذلك في بيان صادر منهم، ويستخدم مثل استخداماته في الإنسان حين يحتاج مريض لنقل دم أو مشتقاته، وبالتالي يستخدم الدم البيطرى في علاج الكلاب المريضة.
هل هناك ضوابط لذلك ؟
هذا الأمر لا يجب ان يتولاه أي أفراد أو كيانات غير حكومية رسمية، فلم نسمع مثلا عن بنك دم خاص للبشر، وكذلك يجب ان يتم ذلك في مؤسسات رسمية حكومية بإشراف بيطري كامل، وبمعايير لجان اخلاقيات البحث العلمي، والتعامل مع الحيوانات، ويجب عدم ترك الأمر لأشخاص مهما قيل عن وجود إشراف حكومي، فهذا أمر يمكن التلاعب فيه، وما دام الأمر تجاري فلا ضمانة في استقامة الأمور حين تكون تدار من خلال أفراد أو كيانات ليست طبية بشكل كامل.

6
هل هناك فصيلة بعينها يتم استهدافها فى سحب الدم؟
بالفعل هناك فصيلة محددة، وهى Universal donor، وهناك فصيلة تسمى اليونيفرسال، وهي توازي فصيلة، عند البشر، وهذه الفصيلة o ، وهذه الفصيلة من الممكن أن تنقل الدم لجميع الكلاب بلا أى مشاكل.
ا
وهل هناك مميزات للكلب البلدى تمثل عامل إغراء للدول الأخرى للطلب عليه؟
طرح تصدير الكلاب كحل اقترحه البعض للعمل على السيطرة على أعدادها أو منع تزايدها لا يمكن قبوله أو التعامل معه بمنطق الجدية، خاصة وأنه لا يوجد بالأساس من تقدم بعرض لاستيرادها، خاصة وأن الكلب البلدى لا يوجد له ميزة تستدعي الطلب عليه أو طلب اقتناؤه بكميات كبرى ومكثفة يمكن القول معها أنها تساهم فى انخفاض أعدادها بالشارع المصري، ولو بالفرض هناك إقبال وطلب على استيراد الكلب فلن يؤثر فى حجم أعدادها ولا يؤدى إلى حل فى السيطرة على تزايدها بالشارع، لأنه لن يزيد بأى حال من الأحوال عن 1 إلى 3 مليون فى الوقت الذى تشير فيه الأرقام الرسمية إلى أن أعداد لكلاب الضالة تتراوح أعدادها ما بين 13 إلى 14 مليون أو التقديرات الأخرى التى تؤكد وصول الكلاب الضالة إلى 40 مليون كلب.

الألتزما بالمعايير الدولية
ما سبب التضارب والفجوة بين الأرقام الرسمية لأعداد الكلاب وبعض أحصاءت الجمعيات والمختصين؟
الأرقام الرسمية تشير إلى أن أعداد الكلاب الحكومية يتراوح ما بين 13 إلى 14 مليون كلب، فى حين تشير الجهات الأخرى أنها تصل إلى إلى 40 مليون كلب وهذا التضارب ناتج عن شيوع المشكلة و تداخل أطراف عديدة فيها، ولكن ما يمكن الاطمئنان له أن الكلاب الضالة لا يمكن أن تقل عن 40 مليون كلب، ويمكن الأطمئنان إلى ذلك عن طريق الاستشهاد بالتعداد الذى أجرى عام ٢٠١٥، وكشف عن وجود ١٥ مليون كلب ضال، ومع تزايدها سنويا خلال 6 سنوات يمكن الوصول إلى 40 مليون بشكل تلقائي وطبيعي، ويساند صحة هذا التقدير هو ارتفاع معدلات العقر عام، بعد أخر حتى وصلت إجماليها في عام ٢٠٢٥ إلى مليون و ٤٠٠ الف حالة عقر مسجلة رسميا بوزارة الصحة بتكلفة تطعيم عقب العقر وصلت مليار و ٧٠٠ مليون جنيه.
.jpeg)
تم الإعلان وطرح استراتيجية لعلاج تزايد الكلاب والسيطرة على حالات العقر ما رأيك بها؟
الاستراتيجية المطبقة الحالية لا اراها تحل الأزمة وتصلح بل وتطبق بنتيجة ايجابية في دول يقدر اعداد الكلاب الضالة بها عدة الاف بسيطة و تطبق على مدى سنوات متوسطة و طويلة الاجل و ليس كخطة طوارئ لإدارة ازمة متفاقمة بملايين الأعداد.
وما هى من وجهة نظرك التعامل الأمثل الذى يمكن السيطرة به على أعداد الكلاب وتوفير بيئة أمنة للمارة؟
يجب التوسع في مساحات الإيواء بما لا يقل عن ٢٠٠ إلى٢٥٠ مساحة إيواء بكل الجمهورية، خارج الحيز العمراني، لنقل نسبة لا تقل عن ٨٠-٨٥ ٪ من اجمالي عدد الكلاب الموجود حاليا في المناطق السكنية إلى خارجها، وأن تكون تلك الأماكن رسمية، وتخضع بالكامل للإدارة الحكومية، وبإشراف طبى بيطرى كامل على أن يتم فيها فصل الذكور عن الإناث في أماكن مختلفة، ويعقب ذلك إبعاد حامل المرض أو الفيروس عن الحيوان السليم، وكذلك فصل سلوكي الطبيعيى، عن الشرس، العقور، ويتم ذلك وفقا للبروتوكولات الطبية المستقرة والمعتمدة دوليا على أن يتم التخلص الرحيم من المرضى، والشرس، والعقور ثم عرض السليم صحيا للتبني الشخصي المسؤول، سواء لمصريين أو اجانب أو سائحين.
وبذلك تنخفض حالات العقر بشكل سريع من مليون و٤٠٠ الف إلى أقل من ٢٥٠ ألف سنويا، ومع تطبيق استراتيجية التطعيم والتعقيم من الممكن أن تصل النسبة إلى ١٥-٢٠٪ المتروكة بالشارع متوقع انخفاض حالات العقر للمعدلات الطبيعية والتي يجب ان تكون في حدود ٦٠-٧٥ الف وبأقصى تقدير١٠٠ ألف حالة.
يجب أن تصل المظلة المناعية إلى ٧٠٪ من إجمالي القطيع الكلي للكلاب في وقت واحدـ ويكرر لنفس الكلاب المحصنة مرة اخرى لمدة ٣ سنوات.
على أن يتم اجراء تعقيم لنسبة ٨٥٪ من أعداد الكلاب على الاقل في سنة واحدة لضمانة ثبات الإعداد ثم العمل على ثم تقليلها على مدى ٥-٨ سنوات بعد ذلك فوفقا للأرقام المعلنة ففي عام ٢٠٢٥ كان اجمالي التعقيم حوالي ٨٣٠٠ كلب و اجمالي المحصن ١٢٠ الف كلب، و ي تمثل نقاط مياه من بحر كبير لا تتوقع معها حل فعلي للمشكلة، يجب ان تكون حكومية رسمية فقط، وبادارة طبية بيطرية يتم فيها فصل الذكور عن الاناث في اماكن مختلفة ثم يتم فرز السليم صحيا عن المريض و حامل المسببات المرضية المعدية الخطيرة للإنسان والحيوان، وكذلك فصل سلوكي للهادي عن الشرس والعقور وفقا لبروتوكولات طبية مستقرة و معتمدة عالميا من جهات منوط بها اخلاقيات التعامل مع الحيوان ان يتم التخلص الرحيم من المرضى و الشرس، والعقور ثم عرض السليم صحيا للتبني الشخصي المسؤول سواء لمصريين او اجانب او سائحين و بذلك تنخفض حالات العقر بشكل سريع من مليون و٤٠٠ الف إلى أاقل من ٢٥٠ الف سنويا، ومع تطبيق استراتيجية التطعيم و التعقيم لنسبة ال ١٥-٢٠ ٪ المتروكة بالشارع متوقع انخفاض حالات العقر للمعدلات الطبيعية و التي يجب ان تكون في حدود ٦٠-٧٥ الف و بأقصى تقدير ١٠٠ الف حالة.
أود أن اشيرإلى أن تطبيق الاستراتيجية والأرقام المعلنة لا يتوافق مع بنود الاستراتيجية نفسها، لان علميا ومناعيا للوقاية المجتمعية لاي مرض وبائي يجب ان تصل المظلة المناعية إلى ٧٠٪ من اجمالي القطيع الكلي للنوع او المجتمع ( الكلاب ) في وقت واحد و يكرر لنفس الكلاب المحصنة مرة اخرى لمدة ٣ سنوات ( و هذا لا يتم اطلاقاً حاليا ).
و ايضا يجب اجراء التعقيم لنسبة ٨٥٪ على الاقل في سنة واحدة لضمانة ثبات ثم تقليل الاعداد على مدى ٥-٨ سنوات بعد ذلك ( و هذا ايضا لا يتم ) وفق الأرقام المعلنة ففي عام ٢٠٢٥ كان اجمالي التعقيم حوالي ٨٣٠٠ كلب و اجمالي المحصن ١٢٠ الف كلب و هي تمثل نقاط مياه من بحر كبير لا تتوقع معها حل فعلي للمشكلة
ويجب العمل على استراتيجية حقيقية تعمل بشكل جدى على تقليل الأعداد التى تقدر بالملايين إنما ما يتم تداوله وإثارته من حلول يصلح فقط لدول لا يزيد أعداد الكلاب بها عن الألاف وما نحتاجه بشكل جدى خطة طوارئ لإدارة ازمة متفاقمة بملايين الأعداد

وما هي الأمراض المشتركة بين الكلاب والإنسان؟
الكلاب تعتبر مستودع متنقل لعشرات الأمراض المعدية، سواء كعائل وسيط او عائل اخير للعديد من الميكروبات ( فيروسية وبكتيرية وطفيلية و فطرية)، منها على سبيل المثال السعار والسالمونيلا والديدان الشريطية والجرب والليشمانيا والاكينوكىس والحويصلات المائية وغيرها من الميكروبات الخطيرة للإنسان و الحيوان.
كيف يتم التعرف علي العقور المصاب بالسعار؟
بالنسبة للكلب العقور فهو سلوك شرس و ليس شرطا اعتباره مصاب بالسعار، فكل مصاب بالسعار عقور، وليس كل عقور مصاب بالسعار و يتم تشخيصه بناء على فحص بيطري و معملي مع ملاحظة ان الكلب يفرز الفيروس في لعابه خلال ١٠-١٤ يوم من فترة الحضانة و هو يمارس حياته بشكل طبيعي و قبل بداية ظهور الاعراض العصبية او الانعزالية او التشنجات عليه

ما هى أفضل طرق الوقاية لتجنب هجمات الكلاب الضالة؟
الوقاية، فالتطعيم سواء للحيوانات أو الإنسان، ويجب على أي شخص تعرض للعقر، أو مجرد حدوث خدوش له، ولا يشترط أن يكون ذلك من الكلاب فقط،بل من أى حيوان ثديي، أن يتوجه مباشرة للمستشفى بعد غسل مكان الإصابة بالمياه والصابون بقوة، ويحصل على جرعات التطعيم فورا، وبدون تهاون ويعتبر اي كلب عقر الإنسان مسعورا إلى أن يثبت العكس، فالمرض قاتل ولا علاج له.