كبدك مرهق.. كيف تدمر أنماط الحياة الحديثة صحته دون أن تشعر؟

الإثنين، 26 يناير 2026 04:00 ص
كبدك مرهق.. كيف تدمر أنماط الحياة الحديثة صحته دون أن تشعر؟ صحة الكبد

كتبت فاطمة خليل

الكبد أحد أكثر أعضاء الجسم أهمية، وفي الوقت نفسه أكثرها تعرضًا للإهمال، فهو المسؤول عن تنقية الدم، وتنظيم عملية الأيض، وتحليل الدهون، ودعم المناعة، ورغم هذا الجهد الهائل، نادرًا ما يُطلق الكبد إشارات إنذار مبكرة عند تعرضه للتلف، إذ لا يظهر الألم إلا في المراحل المتقدمة، بحسب موقع تايمز ناو.

 

أزمة صحية تتصاعد بصمت
 

تشير دراسات حديثة إلى أن مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) أصبح من أكثر الأمراض غير المعدية انتشارًا، خاصة في الدول التي تشهد نموًا حضريًا سريعًا، ومع ارتفاع معدلات السمنة، والسكر، وقلة النشاط البدني، أصبح تلف الكبد نتيجة مباشرة لنمط الحياة العصري.

وتُظهر الإحصاءات أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالكبد الدهني مقارنة بالنساء، إلا أن الخطر يهدد الجميع دون استثناء.

 

كيف يُرهق نمط الحياة الحديث الكبد؟
 

الأنظمة الغذائية المعتمدة على الأطعمة فائقة المعالجة، والسكريات المفرطة، والكربوهيدرات المكررة، والدهون غير الصحية، تضع عبئًا كبيرًا على الكبد، فعندما يحصل الجسم على كميات زائدة من السكر، يحول الكبد الجلوكوز إلى دهون تخزن داخل خلاياه، ما يؤدي تدريجيًا إلى تراكم الدهون وتلف الأنسجة.

ولا يتوقف الأمر عند الطعام فقط، بل تمتد المشكلة إلى:

-الجلوس لفترات طويلة

-قلة الحركة والنشاط البدني

-اضطرابات النوم

-التوتر المزمن

وكلها عوامل تُسرّع من تدهور وظائف الكبد دون أن يشعر الإنسان بخطورة ما يحدث.

 

التوتر وقلة النوم أعداء الكبد الخفيون
 

يرفع الإجهاد المزمن مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم، وهو ما يؤثر سلبًا على تخزين الدهون ومقاومة الإنسولين، وهما عاملان أساسيان في صحة الكبد، كما أن النوم أقل من 6 ساعات يوميًا يرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، ويمنع الكبد من أداء عمليات الإصلاح والتجدد الطبيعية التي تحدث أثناء الراحة.

 

علامات مبكرة يتم تجاهلها
 

غالبًا ما يتجاهل كثيرون أعراضًا تبدو بسيطة، لكنها قد تكون إشارات مبكرة لإجهاد الكبد، مثل:

-التعب المستمر دون سبب واضح

-زيادة الدهون حول البطن

-الانتفاخ المزمن

-تشوش الذهن وضعف التركيز

-ألم خفيف أو عدم ارتياح في الجانب الأيمن من البطن

وتكمن الخطورة في أن تحاليل الدم قد تبدو طبيعية في المراحل الأولى، ما يجعل الوعي بنمط الحياة عاملًا حاسمًا في الاكتشاف المبكر.

 

جرس إنذار لا يجب تجاهله
 

الخبر الجيد أن تلف الكبد في مراحله المبكرة قابل للعكس من خلال:

-اتباع نظام غذائي متوازن

-ممارسة الرياضة بانتظام

-تقليل استهلاك السكريات والدهون الضارة

-تحسين جودة النوم

-تقليل التوتر بشكل صحي

أما تجاهل المشكلة، فقد يؤدي إلى تليف الكبد أو تشمعه، وهي حالات خطيرة قد تُسبب مضاعفات دائمة لا يمكن علاجها.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة