أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الخوف من الله عز وجل وخشيته هو دأب وسنة ومنهج الأنبياء والملائكة والأولياء والصالحين، مستشهداً بقوله تعالى في سورة الأحزاب: ((الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ)).
وأوضح رمضان عبد المعز، ببرنامج لعلهم يفقهون، المذاع عبر قناة dmc، أن جميع الخلق المقربين يخافون الله، فالملائكة يخافون ربهم، والمؤمنون الصالحون يخشون ربهم بالغيب ولهم مغفرة وأجر كبير، لافتاً إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أما إني أتقاكم لله وأشدكم خشية".
قصة الصحابي زيد بن حارثة
وتطرق الداعية الإسلامي إلى قصة الصحابي زيد بن حارثة، موضحاً أنه كان خادماً للنبي صلى الله عليه وسلم ثم حرره وتبناه، فأصبح يُدعى زيد بن محمد، حيث كان التبني عادة عند العرب تجعل الابن المتبنى كالابن الصلبي تماماً.
وأشار إلى أن القرآن الكريم نزل ليلغي مسألة التبني تماماً بقوله تعالى: ((مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ))، موضحاً الفرق الشرعي بين التبني والكفالة؛ حيث يجوز للإنسان أن يتكفل بطفل ويرعاه وينفق عليه ويعلمه ويزوجه، ولكن دون أن يعطيه اسمه، عملاً بقوله تعالى: ((ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ)).
القرآن الكريم عوض زيداً
وأضاف رمضان عبد المعز أن القرآن الكريم عوض زيداً عن سلب لقب ابن محمد منه، بأن جعله الصحابي الوحيد الذي ذُكر اسمه صراحة في القرآن في قوله تعالى: ((فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا)).
واختتم حديثه بالإشارة إلى زواج زيد بن حارثة من زينب بنت جحش، ابنة عمة النبي، وكيف كان زيد يشتكي للنبي منها، وتفسير الآية الكريمة التي عاتبت النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: ((وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ))، لافتاً إلى أن القرآن وصف النبي في هذا الموقف بلفظ "أنعمت عليه" كما وصف الله عز وجل نفسه بالمنعم.