فتح الإعلامي أحمد سالم في برنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة "ON"، ملفاً شائكاً يشغل بال كل أسرة مصرية، وهو مخاطر منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال، حيث استضاف النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لمناقشة آليات تنفيذ مقترح حظر هذه المنصات على الصغار وكواليس المناقشات البرلمانية حول هذا الشأن.
كواليس البرلمان وتحرك اللجنة
أوضحت النائبة مها عبد الناصر أن هناك قلقاً برلمانياً كبيراً ومتزايداً نتيجة الجرائم الإلكترونية والظواهر السلوكية الغريبة التي بدأت تظهر بين الأطفال بسبب "السوشيال ميديا". وأكدت أن لجنة الاتصالات تدرس حالياً بجدية وضع تشريعات صارمة تلزم المنصات التكنولوجية بتطبيق معايير صارمة للتحقق من السن، مشيرة إلى أن النقاش داخل البرلمان يتجه نحو تحديد سن دنيا للاشتراك في هذه المواقع، أسوة بما تفعله بعض الدول المتقدمة.
كيف يتم الحظر فنياً؟
ورداً على تساؤل الإعلامي أحمد سالم حول إمكانية التطبيق الفعلي، أوضحت النائبة أن الحل ليس "قفل المواقع" بل في "تنظيم الدخول". وأشارت إلى أن هناك آليات تقنية حديثة للتحقق من الهوية والسن عند إنشاء الحسابات، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل "الرقابة الأبوية" (Parental Control) عبر تطبيقات مخصصة تسمح للأهالي بمتابعة نشاط أبنائهم وتحديد أوقات الاستخدام.
التوعية قبل المنع
وشددت وكيل لجنة الاتصالات على أن التشريع وحده لا يكفي، بل يجب أن يوازيه وعي مجتمعي. وقالت: "نحن في البرلمان نطالب بحملات توعية موجهة للأهالي لتعريفهم بكيفية حماية أطفالهم تقنياً"، مؤكدة أن المسؤولية مشتركة بين المشرع الذي يضع القوانين، والأسرة التي تراقب، والشركات التي يجب أن تلتزم بالقواعد الأخلاقية والقانونية.
مخاطر تهدد الأمن القومي
وأكد النقاش في "كلمة أخيرة" أن القضية تتجاوز مجرد "تسلية" للأطفال، بل تمس الأمن القومي والأمان النفسي والجسدي للصغار، خاصة مع انتشار "التحديات القاتلة" وحالات الابتزاز والتنمر الإلكتروني. وأكد أحمد سالم أن هذا الملف سيظل مفتوحاً حتى يتم التوصل إلى صيغة قانونية تحمي الطفل المصري من "غول" السوشيال ميديا.
واختتمت النائبة مها عبد الناصر حديثها بالتأكيد على أن البرلمان سيستمر في مراقبة أداء شركات التكنولوجيا في مصر ومدى التزامها بحماية الخصوصية والأطفال، معتبرة أن بناء الوعي الرقمي هو التحدي الأهم في السنوات المقبلة.