السفير اليابانى فى ندوة «اليوم السابع»: أقدر الرئيس السيسى ونثمن دور القاهرة العظيم فى غزة .. فوميو إيواى: الإصلاح ساهم فى زيادة استثماراتنا وفخورون بإسهامنا فى المتحف الكبير .. والتعليم ركيزة التعاون فى 2026

الأحد، 25 يناير 2026 04:00 م
السفير اليابانى فى ندوة «اليوم السابع»: أقدر الرئيس السيسى ونثمن دور القاهرة العظيم فى غزة .. فوميو إيواى: الإصلاح ساهم فى زيادة استثماراتنا وفخورون بإسهامنا فى المتحف الكبير .. والتعليم ركيزة التعاون فى 2026 ندوة سفير اليابان مع اليوم السابع

شارك فى الندوة: محمود جاد - ريم عبدالحميد هناء أبوالعز -هند المغربى - جينا وليم أعدها للنشر: رباب فتحى تصوير - حسن محمد

تُعدّ العلاقات الثنائية بين مصر واليابان نموذجا متميزا للشراكات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والرؤية بعيدة المدى، وقد شهدت هذه العلاقات دفعة نوعية مؤخرا مع الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية على مستوى القمة، بما يعكس عمق الروابط السياسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين.

ويبرز التعاون التنموى والتعليمى بوصفه أحد أعمدة هذه العلاقة، إلى جانب الاستثمارات المتنامية، والمشروعات الكبرى التى أصبحت رموزا للتعاون المشترك، مثل المتحف المصرى الكبير، ودار الأوبرا المصرية، ومشروعات البنية التحتية والطاقة.

وفى ظل زيارات متبادلة رفيعة المستوى ونشاط دبلوماسى مكثف، تتجه القاهرة وطوكيو نحو تعميق هذه الشراكة وتوسيع آفاقها، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة ويعزز الاستقرار والازدهار لكلا الشعبين.

وللحديث حول العلاقات المصرية اليابانية ومستقبلها خلال 2026، نظمت «اليوم السابع» ندوة للسفير اليابانى فى مصر ، فوميو إيواى الذى بدأ كلامه بالتعبير عن خالص احترامه وتقديره لقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وذلك بصفته سفيرا لليابان لدى جمهورية مصر العربية.

وأكد السفير سعادته البالغة بالتطور الملحوظ فى مسار الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان، معربا عن تطلعه الصادق إلى تعميق هذه الشراكة وتوسيع آفاقها خلال المرحلة المقبلة..

جانب من ندوة سفير اليابان
جانب من ندوة سفير اليابان

وإليكم ما دار فى الندوة:

 

قبل التطرق إلى العلاقات الثنائية، نود أن نسألكم عن سر نهضة اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، لا سيما أن تجربتها تحظى باحترام وتقدير الشعب المصرى لتحولها من الرماد إلى واحدة من أكبر القوى الاقتصادية والسياسية فى العالم؟
 

هذا السؤال طُرح على مرارا خلال مسيرتى الدبلوماسية، وأحد المفاتيح الأساسية لفهم التجربة اليابانية يتمثل فى خطاب الإمبراطور اليابانى عقب الحرب العالمية الثانية، الذى شدد فيه على الصبر والمثابرة وضبط النفس وضرورة تحمل الصعوبات، والتأقلم معها من أجل مستقبل أكثر إشراقا.

وكدليل على هذا الصبر، عند وصول الجنرال الأمريكى ماك آرثر إلى طوكيو بعد نهاية الحرب، قامت الشرطة اليابانية والتى كانت مسلحة فى ذلك الوقت، بمرافقته من المطار إلى مقر إقامته، رغم أن الحرب بين اليابان والولايات المتحدة كانت قد انتهت لتوها، ورغم مشاعر الغضب والكراهية التى كانت لا تزال مشتعلة لدى بعض فئات الشعب، إلا انه لم يقدم أى من أفراد الشرطة على الاعتداء على الجنرال الأمريكى، بسبب خطاب الإمبراطور آنذاك وهو ما يعكس قوة الانضباط الذاتى، وضبط النفس، والإيمان بالمستقبل.

هذه الروح - روح الصبر وضبط النفس والتحمل والعمل من أجل الأجيال القادمة الروح التى تؤمن بأن تحمل المشاق والصعوبات يعنى إدراك أنها من أجل مستقبل أكثر إشراقا، هذه الروح فى الحقيقة كانت حجر الأساس فى نهضة اليابان.

وشهدت مصر تجربة مشابهة فى تاريخها الحديث، عندما قرر الرئيس الراحل محمد أنور السادات أن يختار السلام إدراكا منه أن استمرار الحروب والاستنزاف لا يمكن أن يتماشى مع بناء دولة مستقرة ومزدهرة.

المضى قدما فى هذه القرارات، رغم الانتقادات الخارجية، شكّل أساسا مهما للاستقرار الذى تنعم به مصر اليوم.

ترتبط مصر واليابان بعلاقات تاريخية طويلة الأمد، كيف تقيمون الوضع الحالى للعلاقات الثنائية، وما هى المجالات التى تشهد أقوى تعاون؟

أ. عبد الفتاح مع سفير اليابان
أ. عبد الفتاح مع سفير اليابان

 

أقدر كثيرا العلاقة الطويلة والعميقة للغاية من الصداقة والتعاون التى تربط بين مصر واليابان . فى عام 2023، تم الاتفاق على الارتقاء بالعلاقات على مستوى القمة إلى مستوى «الشراكة الاستراتيجية»، وقد وصل تاريخ التعاون التنموى بالفعل إلى 70 عاما.

يشمل التعاون اليابانى مجموعة واسعة من المجالات، وتضم المشاريع التى تُعد رموزا لهذا التعاون عدة مجالات، منها على سبيل المثال، كوبرى السلام المعلق على قناة السويس، مستشفى الأطفال التخصصى لجامعة القاهرة، «أبوالريش اليابانى»، دار الأوبرا المصرية، ومطار برج العرب، وقناطر ديروط «التى أوشكت على الافتتاح» والتعاون الواسع فى مجال التعليم ولا ننسى المتحف المصرى الكبير بالطبع.

وترتبط اليابان ومصر بعلاقة متينة ففى عام 2025، زار وزراء مصريون اليابان شهريا تقريبا، وفى أغسطس الماضى، زار رئيس الوزراء مصطفى مدبولى اليابان برفقة الوزيرين رانيا المشاط ومحمد عبداللطيف، لحضور قمة تيكاد وتم توقيع عدة مذكرات تفاهم فى مجال التعليم.

وبالطبع، يُعدّ التنفيذ المستمر للاتفاقيات التى تم التوصل إليها هناك إحدى أولوياتنا لهذا العام، وقد أصبح التعاون التعليمى ركيزة أساسية فى التعاون اليابانى المصرى، وبالتأكيد، هناك مجالات أخرى كثيرة للتعاون.

كما زار وزير التعليم اليابانى مصر مؤخرا والتقى بالرئيس، ولمست مدى اهتمام الرئيس بالتجربة التعليمية اليابانية والرغبة فى توسيعها.

تبنت مصر إصلاحات اقتصادية فى السنوات الماضية، إلى أى مدى تعتقدون أن هذا ساهم فى جذب الاستثمارات اليابانية؟ ما هو حجم التبادل التجارى والاستثمارى الحالى؟

الحوار مع سفير اليابان
الحوار مع سفير اليابان

 

تُثمن اليابان بشدة إجراءات الإصلاح التى اتخذتها الحكومة المصرية لتحسين بيئة الأعمال، وتتجلى نتائج هذه الجهود بوضوح فى زيادة الاستثمارات اليابانية فى مصر.

ويوجد بين البلدين منتدى سنوى للترويج للاستثمار، كما ينعقد بصفة شهرية اجتماع يجمع السفارة وهيئة التجارة الخارجية والاستثمار اليابانية من جهة وهيئة الاستثمار المصرية من جهة لمناقشة المشاكل والتحديات التى تواجه الشركات اليابانية.

وفقا لإحصاءات البنك المركزى المصرى وصل حجم الاستثمار اليابانى فى مصر فى عام 2024 إلى 120 مليون دولار، أى ضعف حجمه فى عام 2023، ما يدل على ثقة رجال الاستثمار اليابانيين القوية فى الاقتصاد المصرى واستقراره.

وصل عدد الشركات اليابانية العاملة فى مصر حاليا إلى 72 شركة، بزيادة قدرها حوالى 30% مقارنة بالعام السابق.
وهناك نماذج ناجحة للمشروعات الصناعية اليابانية والتى حضرت افتتاح عدد منها، من بينها مصنع سوميتومو لضفائر السيارات بمدينة العاشر من رمضان ومصنع متطور بجودة متقدمة لإنتاج الزجاج بالتعاون مع شركة العربى ومشروعات لوجستية بشرق بورسعيد، منها رصيف «الرورو» للسيارات الذى شهد افتتاحه السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى.

كما استثمرت شركتان يابانيتان فى مشروع توليد الطاقة الكهربائية من الرياح.

ماذا على جدول أعمال سفير اليابان فى القاهرة فى 2026؟

سفير اليابان فوميو إيواي
سفير اليابان فوميو إيواي

 

شهد عام 2025 نشاطا مكثفا فى العلاقات المصرية - اليابانية، حيث زارت شخصيات يابانية رفيعة المستوى مصر بشكل شبه شهرى، كما أسفرت زيارة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى إلى اليابان، يرافقه كل من وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى الدكتورة رانيا المشاط، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفنى الدكتور محمد عبداللطيف، عن التوصل إلى عدد من مذكرات التفاهم المهمة فى مجال التعليم.

ويتطلع الجانب اليابانى إلى العمل الجاد على تنفيذ هذه المذكرات بصورة مستقرة ومنهجية خلال المرحلة المقبلة، وقد أصبح قطاع التعليم إحدى الركائز الأساسية للتعاون بين اليابان ومصر، نظرا لما يمثله من استثمار طويل الأجل فى بناء الإنسان وتعزيز التنمية المستدامة.

وبالرغم من وجود مجالات تعاون أخرى ذات أهمية، فإن التركيز الأكبر فى أجندة عام 2026 سيكون موجّها نحو تعميق وتوسيع التعاون التعليمى، سواء من حيث تطوير المناهج، أو دعم المدارس المصرية - اليابانية، أو تعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية المشتركة للبلدين.

فى ضوء الزيارة الأخيرة لوزير التعليم اليابانى، ما الذى يمكن للسفير أن يخبرنا به عن التعاون بين البلدين فى هذا المجال؟

سفير اليابان فى القاهرة
سفير اليابان فى القاهرة

 

يغطى التعاون التعليمى المصرى اليابانى جميع المراحل، من التعليم المبكر والابتدائية والإعدادية والثانوية والتعليم الفنى KOSEN وحتى الجامعات.
وهناك حاليا 69 مدرسة يابانية مصرية تطبق النهج اليابانى، بما فى ذلك أنشطة «توكاتسو» وتعليم الرياضيات وفق النموذج اليابانى واستخدام منصات البرمجة اليابانية.
وسمعت من الجانب المصرى أنهم يتطلعون إلى زيادة المدارس المصرية اليابانية إلى 90 مدرسة فى العام القادم مع وجود توجيهات من الرئيس السيسى للوصول إلى 500 مدرسة بحلول عام 2030، وبالطبع سنبذل قصار جهودنا لتحقيق هذا الهدف.

ساعدت اليابان مصر فى مشروع المتحف المصرى الكبير منذ بدايته، كيف تصفون الدور اليابانى فى هذا المشروع، سواء فى الماضى أو المستقبل؟

ندوة سفير اليابان
ندوة سفير اليابان

 

أود أن أعبر عن فخرى الشديد بإسهام اليابان فى المتحف المصرى الكبير، باعتبارها أكبر مانح فى المشروع لتقديم الحضارة المصرية إلى العالم اجمع. ولا شك أن المتحف سيشكل عامل جذب قويا للسياحة فى مصر.

وقد قدمت اليابان تمويلا يعادل أكثر من نصف تكلفة البناء للمتحف من خلال قرض ميسر، بالإضافة إلى ذلك، وكجزء من تنمية الموارد البشرية فى مجالات حفظ وترميم الآثار، تم إيفاد 120 خبيرا من اليابان وتلقى أكثر من 2000 خبير مصرى تدريبهم فى اليابان.

خلال زيارتى للمتحف برفقة وزير التعليم الياباني، لاحظت وجود أعداد كبيرة من الزوار اليابانيين، وطبعا يعد ذلك أمرا طبيعيا نظرا للمكانة الخاصة التى تحتلها مصر لدى الشعب اليابانى حيث يرغب اليابانيون فى زيارة مصر على الأقل مرة واحدة فى حياتهم، وقد بثت العديد من التليفزيونات اليابانية برامج عديدة حول هذا الموضوع وحفل الافتتاح وتابعه الكثير من اليابانيين.

إن السياحة تمثل أحد أعمدة الاقتصاد المصرى، إلى جانب قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج، والمتحف يسهم فى دعم الاقتصاد المصرى وليس فقط فى عرض الحضارة الإنسانية.

وأشعر بفخر شديد بأن هذا المشروع لا يسهم فقط فى عرض الآثار المصرية لكن يساهم ايضا فى دفع الأوضاع الاقتصادية.

إلى أى مدى تعتقد أن هذا المشروع سيجذب السياح اليابانيين لزيارة مصر؟ وكم عدد السياح الذين يزورونها سنويا؟

سفير اليابان فى مصر
سفير اليابان فى مصر

 

بنهاية عام 2024 بلغ عدد السياح اليابانيين إلى مصر نحو 50 ألف سائح.
وكان يوجد فى الماضى خط طيران مباشر يربط مصر باليابان بخمس رحلات أسبوعيا «ثلاث من طوكيو واثنتان من أوساكا»، والآن هناك رحلتان أسبوعيا من طوكيو يستخدمون فيها طيرانا مريحا للغاية ومن الصعب إيجاد حجوزات فى الطيران المصرى لأنه الخط المباشر الوحيد بين مصر واليابان، لذلك أرجو أن يعود الخط المباشر إلى ما كان عليه فى السابق.

تحدثتم عن التعاون فى مجالات التعليم والسياحة، ماذا عن التعاون الثقافى والرياضى؟

قسم الخارجي مع سفير اليابان
قسم الخارجي مع سفير اليابان

 

بداية أود ان أشير إلى دار الاوبرا المصرية التى تم افتتاحها عام 1988، وبعد احتراق الأوبرا الخديوية فى سبعينيات القرن الماضى كان لليابان الشرف فى إنشاء دار الأوبرا المصرية الحالية.

وهناك تعاون مع اليابان فى إعادة تجديد دار الأوبرا بالقاهرة، وإسهامها فى دعم الأنشطة الثقافية، بالإضافة إلى مشاركة فنانين وموسيقيين يابانيين فى الفعاليات الثقافية المصرية.

كما أننا شاركنا أيضا فى عملية ترميم الرسوم الجدارية لمقبرة أمنحتب الثالث بالأقصر بالتعاون مع اليونسكو، وذلك على مدار 15 عاما ابتداء من عام 2000.
وفى المجال الرياضى، يساهم اليابانيون فى التعاون مع مصر، خاصة فى الرياضيات القتالية اليابانية التى تحظى بشعبية كبيرة فى مصر، وهناك الكابتن إيزومى مدرب المنتخب القومى المصرى للجودو الذى حصل على الميدالية الذهبية فى اليابان.

لعبت مصر دورا مهما فى صون الاستقرار والسلام فى المنطقة، كيف تقيمون دورها فى حرب غزة، لا سيما بعد الوصول إلى المرحلة الثانية من الاتفاق؟ وما هو موقف اليابان؟

أود أن أشيد بالدور المصرى العظيم فى تحقيق وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وكذلك لخطة الرئيس ترامب الشاملة لإنهاء الحرب، واليابان تقدر بشكل كبير الجهود المصرية فى هذا الصدد.
ومنذ حدوث النزاع فى أكتوبر عام 2023، قدمت اليابان ما يعادل 240 مليون دولار من المساعدات لقطاع غزة.
ونحن نحتاج إلى تكثيف الجهود على المستوى الدولى لإنجاح الخطة الشاملة للسلام. وقد زار وزير الخارجية  موتيجى كلا من فلسطين وإسرائيل والتقى بقيادات الطرفين.
كما عيّنت وزارة الخارجية اليابانية، دبلوماسيا سابقا عمل فى دول مختلفة من دول المنطقة سفيرا جديدا لإعادة إعمار غزة، وذلك فى إطار تطلعها لإعادة إعمار القطاع والتوصل إلى السلام.
والسياسة اليابانية تجاه غزة تقوم على ثلاث ركائز: أولها دعم حوكمة قطاع غزة والحفاظ على السلام مع التركيز على بناء الدولة الفلسطينية وتوسيع نطاق التعاون الدولى، خاصة عبر أطر شرق آسيا لمساعدة الفلسطينيين.

بعيدا عن السياسة، حظيتم بفرصة تجربة مصر عن كثب، ما هى الأطباق المصرية التى نالت إعجابك خلال إقامتك؟

هناك الكثير من الوجبات الشهية فى مصر، وقد جربت وجبتين فى مصر هذه المرة «حيث جئت إلى مصر مرتين سابقا» أحب جدا الحواوشى المصرى والأرز المعمر، فهو شهى للغاية وكذلك الحمام المحشى، وطبعا الملوخية مفضلة بالنسبة لى.

ما المواقع السياحية المصرية التى أثارت إعجابك أكثر من غيرها؟

مصر بلد غنى جدا بالمعالم السياحية والأثرية، وأنا أحب معبد أبو سمبل بشكل كبير إذ كان بداية التعاون بيننا فى ترميم الآثار، مصر بلد كبير وغنى كذلك بالطبيعة وهناك العديد من الأماكن التى لم ازرها من قبل وأتمنى أن أزور واحة سيوة يوما ما.

6
 



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة