تعد عملية الفرز من المنبع حجر الزاوية في التحول نحو حياة مستدامة ونظيفة. الأمر ليس مجرد "رمي قمامة"، بل هو تغيير جذري في السلوك اليومي يحول العبء البيئي إلى موارد اقتصادية وبيئية نافعة. إليكِ الدليل العملي المكثف لإدارة مخلفات منزلك بذكاء واحترافية.
خلال هذا التقرير سترصد لك كيفية استغلال المساحات الضيقة فى المطبخ
الفرز من المنبع
كثير من البيوت المصرية تعاني من ضيق مساحة المطبخ، لكن الفرز لا يحتاج لمساحة شاسعة، بل يحتاج إلى نظام، الصناديق الثلاثة، الأول لبقايا الطعام، وهو أصغر صندوق، ويُفضل أن يكون له غطاء محكم لمنع الروائح. يوضع تحت "الحوض" مباشرة، اما الصندوق الثاني فخاص بالمواد الصلبة مثل الكرتون، البلاستيك، المعدن، والزجاج. يمكن استغلال "الجانب الداخلي لضلفة الدولاب" بتعليق حامل أكياس بسيط لتوفير مساحة الأرضية، والصندوق الثالث خاص بالمرفوضات مثل المخلفات الغير قابلة للتدوير مثل المناديل الورقية المستعملة والحفاضات، ويمكنك أن تستخدمي الصناديق "الرأسية" التي توضع فوق بعضها بدلاً من الأفقية لتقليل المساحة المستخدمة.
ثانياً: بلكونتك مصنع سماد المنزلي
تعد بواقي الخضروات والفاكهة كنز حقيقي لنباتاتك. إليكِ طريقة "الكمبوست السريع" في البلكونة، باستخدام جردل بلاستيك قديم مثقوب من الجوانب والأسفل للتهوية، ثم ضعي طبقة من "المواد البنية" من كرتون مقطع أو ورق شجر جاف ثم طبقة من "المواد الخضراء" (قشور خضروات، فاكهة، تفل شاي، ثم رشي القليل من الماء ليكون رطباً كالأسفنجة المعصورة وقلبيه مرة أسبوعياً، و خلال 6 إلى 8 أسابيع، ستحصلين على أغنى سماد عضوي لزراعة نعناع، جرجير، أو ورود في بلكونتك بدون أي كيماويات.
إن الفرز من المنبع ليس مجرد رفاهية، بل هو واجب وطني وبيئي يبدأ من مطبخك. بتطبيق قاعدة الصناديق الثلاثة، وتحويل بقايا الطعام إلى حياة في بلكونتك، والتخلص الآمن من الإلكترونيات، تصبحين شريكة في بناء مصر خضراء ونظيفة لأولادك.