أمانى الأخرس

زوجة ضابط شرطة

السبت، 24 يناير 2026 11:13 ص


بمناسبة عيد الشرطة الـ74، أكتب كزوجة ضابط شرطة، شريكة في رحلة مليئة بالتحديات والمسؤوليات، وكأم لطفل لم يبلغ من العمر تسع سنوات، تعلم مبكرا أن حب الوطن أحيانا يعنى الصبر والانتظار، ورغم كل لحظات الغياب، لم أشعر يومًا إلا بالفخر، افتخر بالارتباط برجل اختار أن يضع أمن الناس وسلامتهم قبل راحته وراحة أسرته، ويتحمل مسؤولية عظيمة بكل التزام وإخلاص، وبالنسبة لنا قدوة حقيقية، ليس فقط بزيّه الرسمي، بل بأخلاقه وإيمانه برسالته.

الزواج من ضابط شرطة ليس قرارا هينا، فهو طريق نختاره ونحن نعلم أن هناك أوقاتًا صعبة سنواجهها بمفردنا، ورغم أن هناك أياما مرّت علينا تحملنا فيها المرض والتعب، لي ولابننا، إلا أننا ندرك تماما أن زوجي خلالها يؤدي واجبه في عمله، غير قادر أن يكون معنا كما يتمنى وكما نحتاج.

كما أن هناك لحظات افتقدنا وجوده فيها، وشعرنا فيها بثقل المسؤولية، لكن أدركنا دوما أن غيابه لم يكن تقصيرًا، بل تضحية من أجل وطنه، وجزء من طبيعة عمله الذى نتفهمها جيدا، وكان ابني يسألني دائمًا: «بابا راجع إمتى؟»، وكنت أجيبه بأن بابا يعمل ليحمي الناس، ولكي تبقى مصر آمنة، و كبر ابني وهو يرى والده مثالًا حقيقيًا لتحمّل المسؤولية، يفتخر بزيّه، ويخبر أصدقاءه أن والده ضابط شرطة يخدم بلده، ورغم صغر سنه، تعلّم أن الصبر قوة، وأن التضحية من أجل الوطن شرف كبير، وغرسنا في ابننا معنى الانتماء، ونعلمه أن حب الوطن لا يكون بالكلمات فقط، بل بالأفعال والتضحيات، وما نقدمه نحن من صبر، هو جزء بسيط أمام ما يقدمه والده من جهد وعطاء.

في عيد الشرطة، أوجّه تحية تقدير لكل ضابط شرطة، ولكل أسرة تقف خلفه وتشاركه هذه المهمة الصعبة، وأقول في النهاية "كل عام وزوجي، وكل رجال الشرطة، بخير، وحفظ الله مصر آمنة مستقرة".




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة