تضطر الأم العاملة في الكثير من الأحيان إلى ترك أبنائها مع والدتها أو والدها المسن لرعايتهم خلال ساعات عملها، لكن قد تؤثر هذه الفترة بطريقة ما على الأجداد، حيث أظهر دراسة حديثة أن رعاية الأجداد للأحفاد بشكل منتظم يضر بصحتهم العقلية، وفقاً لما ذكره موقع صحيفة "ديلى ميل" البريطانية.
دراسة جديدة تؤكد رعاية الأجداد للأحفاد قد تسبب لهم الإكتئاب
وكشفت الدراسة أن ذلك يزيد من خطر الإصابة بالإكتئاب، وخاصة لدى الأجداد الأكبر سناً المكلفين برعاية الأطفال الصغار الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات والذين يتطلبون الكثير من الجهد، وأرجع الباحثون السبب إلى الإجهاد البدني والمالي الناتج عن إبقاء الأطفال الرضع مع أجدادهم.
ولكن الدراسة الأخيرة، التي أجراها فريق من علماء النفس في جامعة شهيد بهشتي للعلوم الطبية في طهران، إيران، أشارت إلى أن ليس كل الأجداد معرضون للإكتئاب حيث استطلع الباحثون آراء أكثر من 400 زوج من كبار السن حول عدد مرات رعايتهم لأحفادهم وما إذا كانوا يعانون من أي مشاكل تتعلق بانخفاض الحالة المزاجية.
وأظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة BMC Psychology، عدم وجود أي صلة بين الاكتئاب والأجداد الأصغر سناً في الخمسينيات من العمر.

دراسة جديدة تؤكد رعاية الأجداد للأحفاد قد تسبب لهم الإكتئاب
لكن بين أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين الستين عامًا، كانت هناك زيادة كبيرة في المخاطر خاصة إذا كان الأحفاد دون سن السادسة حيث قال الباحثون: "بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، قد تضع رعاية الأحفاد ضغطًا عاطفيًا وجسديًا أكبر عليهم وتستغرق الكثير من الوقت والطاقة".
تابعوا:"وقد تشكل رعاية الأحفاد عبئاً مالياً على الأجداد الذين يرعونهم، حيث يواجه كبار السن مشاكل مالية بسبب التقاعد وانخفاض الدخل وهذا قد يزيد من حدة الاكتئاب."
وأكدت نتائج الدراسات السابقة التي تشير إلى أن مجالسة الأطفال يمكن أن تؤدي إلى خلافات زوجية بين الأجداد.
ووجدت دراسة أجريت عام 2020 في جامعة ماساتشوستس بوسطن أن أحد العوامل الرئيسية لذلك هو ترك الجدات للقيام بمعظم العمل الشاق - مثل إطعام الأطفال الصغار وتحميمهم، بينما ركز الأجداد بدلاً من ذلك على الأنشطة الممتعة واللعب.