قال السفير باتريك ثيروز، الدبلوماسي الأمريكي السابق، إن المفاوضات الروسية–الأوكرانية الجارية تجري في إطار سياسي يجعلها أقرب إلى عملية تفاوض محكومة بالفشل.
وأوضح أن كل طرف يدخل المحادثات متمسك بشروط لا يقبلها الطرف الآخر، ما يحول دون التوصل إلى تسوية حقيقية تنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.
وأضاف ثيروز، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الولايات المتحدة تسعى إلى إنهاء الحرب باعتبار ذلك أولوية سياسية للرئيس دونالد ترامب، بينما ترغب أوكرانيا في إنهائها وفق شروطها الخاصة التي تراها روسيا غير مقبولة، في حين تطالب روسيا بتسوية ترفضها كييف ومعها غالبية الدول الأوروبية.
وأشار الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن هذه المواقف المتشابكة تعكس حجم الفجوة بين الأطراف، ما يجعل أي تقدم في المفاوضات محدودًا ومؤقتًا، ويؤكد أن استمرار التعنت قد يحول المسار التفاوضي إلى حوار شكلي دون نتائج ملموسة لإنهاء الصراع.
وثيقة استسلام أوكرانية تحفظ ماء الوجه الأوروبي
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن المفاوضات الحالية بين روسيا وأوكرانيا وأمريكا أقرب إلى توقيع وثيقة استسلام أوكرانية بشروط تهدف إلى حفظ ماء الوجه لكل من كييف والدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن روسيا لم تقدم أي تنازلات عن شروطها المعلنة منذ بداية العملية العسكرية.
وأوضح تركي، أن أطراف التفاوض تركز في المرحلة الراهنة على أربع قضايا أساسية، أبرزها القضايا الأمنية المرتبطة بشروط إتمام التسوية، إلى جانب الملفات المتعلقة بالضمانات الأمنية، والتي تمثل جوهر الخلاف ومحور التفاوض الرئيسي بين الأطراف.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن استمرار الجمود في هذه القضايا قد يؤدي إلى تمديد الصراع وتعقيد الحلول السياسية، محذرًا من أن أي تجاهل للواقع العسكري والأمني على الأرض يهدد فاعلية أي اتفاق محتمل ويحول مسار المفاوضات إلى تسوية شكلية أكثر من كونها سلامًا حقيقيًا.