حذر خبراء الصحة من تشغيل المدفأة طوال الليل وحتى الصباح، ووفقًا لأطباء الرئة، وأخصائيي النوم، فإن المشكلة لا تقتصر على الحرارة فحسب، بل تتعداها إلى كيفية تأثيرها على جودة الهواء والرطوبة والإيقاعات الحيوية للجسم وتكتسب هذه المخاطر، التي غالبًا ما يتم تجاهلها، أهمية خاصة خلال فصل الشتاء عندما يعتمد الناس بشكل كبير على الدفاية، بحسب موقع "تايمز ناو".
مخاطر صحية صامتة لتشغيل الدفاية طوال الليل
1. الجفاف الليلي وانخفاض الرطوبة الداخلية
يفضل أن تتراوح نسبة الرطوبة داخل غرف منزلك بين 30 و50%، وفقًا لإرشادات الصحة البيئية، معظم أجهزة التدفئة - وخاصةً تلك التي تعمل بالمروحة أو الحمل الحراري تُخفض نسبة الرطوبة إلى أقل من 30% عند تشغيلها باستمرار.
يُشير أطباء الجلدية إلى أن هذا يسبب فقدان الرطوبة في الجلد والأغشية المخاطية، مما يؤدي إلى صداع الصباح، وجفاف الحلق، واحتقان الأنف، أو تشقق الشفاه، كما أن الجفاف المزمن يضعف مناعة الجسم ضد عدوى الشتاء.
2. اضطراب النوم الناتج عن الحمل الحراري الزائد
أشار أطباء النوم أيضًا إلى أن درجة حرارة الجسم الأساسية لا ينبغي أن تبقى ثابتة، بل تنخفض بشكل طبيعي خلال الليل للحفاظ على النوم العميق لذا، فإن التدفئة المستمرة تُخل بهذه العملية.
تُظهر الأبحاث أن الغرف شديدة الحرارة قد تُسبب ارتفاعًا في معدل ضربات القلب، وتقلبًا أثناء النوم، ونومًا أقل عمقًا والنتيجة: شعور بالخمول والنعاس غير المبرر في صباح اليوم التالي.
3. تهيج الجهاز التنفسي ومسببات الحساسية
بحسب أخصائيي الجهاز التنفسي، يُؤدي الهواء الجاف والساخن إلى زيادة كثافة المخاط وتهيج الممرات الأنفية.
وتُساهم المدافئ الهوائية، على وجه الخصوص، في نشر الغبار ووبر الحيوانات الأليفة وحبوب اللقاح، مما يُفاقم الربو والتهاب الأنف والحساسية.
أما المشعات الزيتية فهي ألطف لأنها تعتمد على الحرارة الإشعاعية والحمل الحراري، ولكن حتى هذه المشعات تقلل الرطوبة مع الاستخدام المطول.
4. مخاطر أول أكسيد الكربون والاحتراق (للدفايات غير الكهربائية)
أي مدفأة تعمل بالغاز أو الكيروسين أو البروبان تُشكل خطرًا لانبعاث أول أكسيد الكربون في حال سوء التهوية.
وقد أكد الخبراء على ضرورة تركيب كاشف معتمد لأول أكسيد الكربون بالقرب من غرف النوم عند استخدام مثل هذه المدفآت.
حتى عند استخدام المدفآت الكهربائية، يُنصح بالبحث عن شهادات UL أو ETL أو CE لضمان الحماية من انقطاع التيار الحراري ومقاومة الحريق.
5. تلف حاجز الجلد والتهيج طويل الأمد
حذر أطباء الجلدية من أن انخفاض الرطوبة يُضعف حاجز الجلد، مما يسبب تفاقم الإكزيما والحكة والاحمرار.
كما أن التدفئة الليلية تسرع فقدان الماء عبر البشرة، وهو ما يتفاقم على مدار ليالي الشتاء المتعددة.
نهج أكثر أمانًا في الليل
-قم بتدفئة غرفتك لمدة ٢٠-٣٠ دقيقة قبل النوم، واضبط مؤقتات الإيقاف التلقائي، واستخدم أجهزة ترطيب الهواء للحفاظ على نسبة رطوبة تتراوح بين ٣٠ و٥٠٪، أو استبدل أغطية السرير بأخرى عازلة ستبقى دافئًا دون إجهاد جسمك.