في إطار اهتمام المركز القومي للبحوث بدعم المنظومة الصحية والرياضية، نظم معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية تحت مظلة المركز ملتقى علميًا بعنوان «الفحوصات الطبية للرياضيين من منظور علمي»، تأكيدًا على أهمية الطب الرياضي كإحدى الركائز الأساسية لحماية صحة الرياضيين، والارتقاء بمستويات الأداء الرياضي وفق أسس علمية حديثة.
وفي كلمته، أكد الدكتور ممدوح معوض أن تنظيم هذا الملتقى يعكس التزام المركز القومي للبحوث بدعم البحث العلمي التطبيقي وخدمة المجتمع الرياضي المصري، وتعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي في مجال الطب الرياضي.
من جانبها، أوضحت الدكتورة عبير محمد نور الدين، أن الفحوصات الطبية تمثل حجر الأساس لممارسة رياضية آمنة، مشددة على أهمية التوازن بين عدم الإفراط غير المبرر في الفحوصات، وعدم التفريط الذي قد يعرّض صحة اللاعبين ومستقبلهم الرياضي للخطر. كما توجهت بخالص الشكر والتقدير لرئيس المركز على رعايته الكريمة ودعمه المستمر للبحث العلمي التطبيقي.
وناقش الملتقى عددًا من المحاور المهمة، في مقدمتها الكود الطبي الرياضي، والفحوصات الطبية اللازمة لحماية الرياضيين، والكشف المبكر عن المشكلات الصحية، والوقاية من الإصابات، وبناء منظومة رياضية آمنة ومستدامة وفق المعايير العلمية والطبية الدولية.
تطبيق الفحوصات الطبية لاكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا
كما ثمّن المركز القومي للبحوث دور وزارة الشباب والرياضة في تطبيق الفحوصات الطبية لاكتشاف المشكلات الصحية مبكرًا، وأشاد بقرار وزير الشباب والرياضة بتخفيف الفحوصات الطبية وإلغاء فحوصات إنزيمات القلب، بما يخفف الأعباء المادية عن أولياء الأمور.
وفي هذا الإطار، وجّه الدكتور ممدوح معوض بسرعة استكمال جميع الأجهزة الحديثة اللازمة لوحدة تطبيقات الطب الرياضي بالمركز.
وخرج الملتقى بعدد من التوصيات المهمة، من أبرزها:
1- اقتراح فحوصات اختيارية للمستويات العليا من المنافسة.
2-توصيات قسم الأمراض الباطنة بإجراء فحوصات قبل تعاطي المكملات الغذائية، مع تحديد مصادر آمنة وتحت إشراف متخصصين.
3- الاكتفاء بإجراء الموجات فوق الصوتية على القلب مرة واحدة للأطفال، مع وضع جدول دوري للاعبي المستويات التنافسية وفق رؤية استشاري القلب.
4- زيادة الوعي بأهمية التغذية السليمة للأطفال الرياضيين، والنظام الغذائي المتوازن من حيث المكونات والتوقيت.
5- إعداد قائمة فحوصات خاصة للاعبي الاحتياجات الخاصة وفقًا للتشخيص الفردي لكل لاعب.
6- إدراج التقييم الأساسي لحالات الارتجاج بالمخ ضمن الفحوصات في حالات صدمات الرأس.
7- وضع برنامج طبي لقياس مؤشرات الإجهاد وتحديد فترات الراحة للاعبين على المستوى التنافسي.
8- توصيات لتقييم الجهاز الحركي، بما يشمل تحليل الحركة وتشوهات العمود الفقري المتوقعة في كل لعبة.
كما ناقش الملتقى مراجعة المسؤولية الطبية بالتنسيق مع النقابة العامة للأطباء ووزارة الشباب والرياضة، حيث أوصت النقابة بتحديد المسؤولية الطبية في مجال الرياضة وفقًا لقوانين المسؤولية الطبية، وتوضيح دور طبيب الفريق في التعامل مع الفحوصات الطبية المعتمدة طبقًا لأكواد وزارة الصحة.