أكد الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لـ معرض القاهرة الدولي للكتاب، أن المعرض نجح في ترسيخ مكانته كأكبر منصة ثقافية في الوطن العربي، مشيرًا إلى أن الحدث يشهد زخمًا وتطورًا تصاعديًا عامًا تلو الآخر، ليكون الوجهة الأولى للمثقفين والمبدعين والقراء من مختلف الأعمار.
لغة الأرقام.. الشباب هم القوة الضاربة
وكشف الدكتور مجاهد عن إحصائيات الدورة الماضية التي تعكس طفرة غير مسبوقة في الإقبال الجماهيري، حيث سجل المعرض حضور 6.5 مليون زائر، لافتًا إلى أن المفاجأة تكمن في أن 80% من هذا الحضور كان من فئة الشباب.
وأوضح أن هذا الإقبال الكثيف جاء مدفوعًا ببرنامج ثقافي ثري شمل 400 ندوة فكرية وأدبية، بالإضافة إلى 100 نشاط فني مخصص للأطفال، ما يؤكد نجاح الاستراتيجية الرامية إلى غرس حب القراءة في نفوس الأجيال الجديدة وربطهم بالثقافة كجزء من أسلوب حياتهم.
فلسفة الجذب وحرية الإبداع
وفي سياق متصل أشار المدير التنفيذي إلى أن إدارة المعرض تتبنى رؤية تهدف إلى "تبسيط الثقافة" وجعلها أكثر جاذبية للشباب، بعيدًا عن القوالب الجامدة. وشدد على أهمية الحفاظ على "حرية الاختيار" وتعدد البدائل المتاحة أمام القارئ، بما يعزز الشغف بالمعرفة دون أي توجيه قسري أو قيود تحد من انطلاقه الفكري.
جيل يكتب العالم.. تمكين المبدعين الشباب
وعن المبادرات الجديدة، أعلن مجاهد عن إطلاق برنامج "جيل يكتب العالم بطريقته"، وهو مشروع طموح يضم 15 مبدعًا من مصر والعالم العربي ممن هم تحت سن الأربعين. يهدف البرنامج إلى تسليط الضوء على أعمالهم الأدبية والفنية، وفتح باب النقاش حول إسهامات الأديب العالمي "نجيب محفوظ" في تطوير الرواية وصياغة الهوية الوطنية، في محاولة لربط إبداع الشباب بجذور الأدب العربي الرصين.
جائزة كبرى وتكريم للرموز
وعلى صعيد الجوائز، شهد المعرض الإعلان عن "جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية" لأول مرة، وتبلغ قيمتها 500 ألف جنيه مصري بالإضافة إلى ميدالية تذكارية، تمنح لأفضل عمل روائي (مصري أو عربي) صدر خلال العام الماضي، وذلك تشجيعًا للمبدعين وتقديراً لمكانة الرواية في المشهد الثقافي.