يعرض في الماراثون الرمضاني 2026 مسلسل علي كلاي بطولة أحمد العوضي ويارا السكري، إلى جانب نخبة من النجوم، ويذاع عبر شاشة ON، ويتناول المسلسل السيرة الذاتية للبطل العالمي الراحل محمد علي كلاي، أحد أعظم أساطير الملاكمة في التاريخ، ويرصد رحلته من شاب بسيط إلى بطل عالمي غير ملامح اللعبة، وترك أثرا إنسانيا ورياضيا واجتماعيا سيرة في كل مكان وزمان، وقبل عرض المسلسل، نستعرض في هذا التقرير أبرز محطات حياة محمد علي كلاي.
نشأة محمد علي كلاي
ولد محمد علي كلاي، أمريكي الجنسية، باسم كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور، في 17 يناير 1942 بولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأمريكية، ونشأ في عائلة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة، وفي عمر 22 عاما، أعلن اعتناقه الإسلام، وغير اسمه إلى محمد علي كلاي، في خطوة أثارت جدلا كبيرا، لكنه ظل متمسكا بقناعاته الدينية والفكرية.
بداية محمد علي كلاي مع الملاكمة
جاءت بداية محمد علي كلاي مع الملاكمة صدفة وليست بهدف محدد أو لتطوير موهبة، والسبب تعرض دراجته للسرقة وهو في عمر 12 عاما، فتوجه إلى قسم الشرطة ليشتكي من السرقة، وهناك التقى بالضابط جوي مارتن، الذي كان يعمل مدربا للملاكمة، وأُعجب كلاي بهذه الرياضة، وبدأ التدرب عليها، ليخوض أول نزال له بعد 6 أسابيع فقط من التدريب، محققا فوزا لافتا، لتبدأ بعدها رحلته نحو الاحتراف.
المسيرة الاحترافية لمحمد علي كلاي
خاض محمد علي كلاي 61 نزالًا احترافيًا، حقق خلالها 56 انتصارًا، مقابل 5 هزائم فقط، وتوج ببطولة العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات على مدى عشرين عاما، في إنجاز غير مسبوق، وكانت أولى بطولاته في عام 1964 بعد فوزه التاريخي على الملاكم القوي سوني ليستون، في نزال درس فيه تحركات خصمه بدقة، ليحقق أول لقب عالمي له، وعاد ليتوج بالبطولة مرة ثانية عام 1974، ثم للمرة الثالثة عام 1978، ليصبح أول ملاكم في التاريخ يحقق هذا الإنجاز.
سمات ومواقف من شخصية علي كلاي
عرف محمد علي كلاي بثقته الكبيرة في نفسه، وأطلق على ذاته لقب الأعظم منذ بداياته، وهو اللقب الذي تحقق من خلال إنجازاته داخل النزلات، كما تميز بتمسكه بمبادئه، خاصة بعد إعلانه الإسلام، رغم ما تعرض له من هجوم وانتقادات حادة من وسائل الإعلام.
وفي عام 1967، اتخذ موقفا شجاعا برفضه المشاركة في حرب فيتنام، ما أدى إلى سحب لقبه وإيقافه عن الملاكمة لمدة 3 سنوات، إلا أنه لم يتراجع عن موقفه.
الأعمال الخيرية والإنسانية في حياة محمد علي كلاي
شارك محمد علي كلاي في العديد من الأعمال الخيرية والإنسانية داخل الولايات المتحدة وخارجها وخاصة لمواجهة العنصرية بسب لون البشرة، وكان داعما ومدافع لتعاليم الإسلام، وزار عددًا من الدول الأفريقية، ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، وأعلن دعمه للقضية الفلسطينية، وشارك في مسيرات داعمة لسكان أمريكا الأصليين، وساهم في إقناع الحكومة الكينية بمقاطعة أولمبياد موسكو 1980 احتجاجا على الاجتياح السوفيتي لأفغانستان.
إرثه الديني والإنساني
خصص محمد علي كلاي دخلا سنويا يقدر بنحو 200 مليون دولار لدعم الأنشطة الخيرية، وأوصى بألا يكون هذا الدخل إرثا لزوجته أو أولاده.
كما حول قصره إلى مسجد ومدرسة لتعليم القرآن الكريم، وساهم في بناء أكبر مسجد في شيكاغو، الذي أصبح مركزًا إسلاميًا بارزًا، وحرص على شراء الكتب الإسلامية وتوزيعها مجانًا.
مرض ووفاة محمد علي كلاي
عانى محمد علي كلاي في سنواته الأخيرة من مرض الشلل الرعاش، الذي أصيب به نتيجة سنوات طويلة من الملاكمة، ورغم المرض، ظل رمزا للصمود والقوة، وتوفى في 3 يونيو 2016، عن عمر ناهز 74 عاما، تاركًا إرثًا رياضيًا وإنسانيًا خالدًا، جعله واحدًا من أعظم الشخصيات المؤثرة في القرن العشرين.
الملاكم محمد علي كلاي مع الرئيس جمال عبد الناصر