فحص دم جديد يكشف عن تغيرات طفيفة فى تخثر الدم لدى مرضى القلب

الأربعاء، 21 يناير 2026 02:00 ص
فحص دم جديد يكشف عن تغيرات طفيفة فى تخثر الدم لدى مرضى القلب فحص دم

كتبت: دانه الحديدى

طور باحثون في جامعة كوماموتو اليابانية، اختبار دم عالي الحساسية يمكنه اكتشاف الاختلافات الطفيفة في مدى سهولة بدء تجلط الدم، مما يوفر إمكانيات جديدة لتخصيص العلاج المضاد للتخثر، وفهم تشوهات التجلط الخاصة بالأمراض لدى مرضى القلب والأوعية الدموية.

وبحسب موقع "Medical express"، يُعدّ تكوين الجلطات الدموية عمليةً دقيقة التنظيم ضرورية لوقف النزيف، ولكن الإفراط في التخثر أو عدم كفايته قد يؤدي إلى حالاتٍ خطيرة تُهدد الحياة، مثل التجلط أو النزيف الحاد، من أهمّ العوامل المُحفّزة لهذه العملية هو إنتاج كميات ضئيلة من الثرومبين، وهو إنزيم مُحفّز للتخثر، في بداية عملية التخثر، لكن كان من الصعب قياس "التكوين الأولي للثرومبين" بدقة.

 

تفاصيل الدراسة

في دراسة سريرية كبيرة شملت 771 مريضًا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية، قام فريق جامعة كوماموتو بتطبيق فحص تخثر عالي الحساسية تم تطويره حديثًا، والمعروف باسم SMAT، لتحديد كمية توليد الثرومبين الأولي من خلال مسارين متميزين: المسار الذي يعتمد على عامل النسيج (TF) والمسار المعتمد على FVIIIa/FIXa.

تم نشر النتائج في مجلة Thrombosis and Haemostasis ، والتى أظهرت أن المرضى الذين يتناولون مضادات التخثر الفموية المباشرة،  (DOACs) - وهي أدوية شائعة الاستخدام لتخفيف الدم، يعانون من انخفاض ملحوظ في إنتاج الثرومبين في كلا المسارين.
وأظهر التحليل الإحصائي أن هذا الاختبار قادر على التمييز بين استخدام مضادات التخثر الفموية المباشرة بدقة عالية، مما يسلط الضوء على إمكاناته كأداة عملية لتقييم ما إذا كان العلاج بمضادات التخثر يحقق التأثير المطلوب بموضوعية.

 

أهمية الدراسة

من النتائج الهامة التى كشفتها الدراسة،  أن الحالات الطبية الكامنة تؤثر على سلوك التخثر بطرق خاصة بكل مسار، فمن بين المرضى الذين لا يتناولون مضادات التخثر، أظهر أولئك الذين يخضعون لغسيل الكلى انخفاضاً في توليد الثرومبين عبر كلا المسارين.

ارتبط مرض الكلى المزمن والسرطان النشط تحديدًا بانخفاض إنتاج الثرومبين عبر مسار عامل النسيج، وشير هذه النتائج إلى أن الأمراض المختلفة تُغير نظام التخثر بأنماط متباينة قد لا ترصدها اختبارات التخثر التقليدية.

يقول الأستاذ المشارك يويتشيرو أريما من كلية علوم الحياة بجامعة كوماموتو: "يُمكّننا نهجنا من رؤية الشرارة الأولى لتكوّن الجلطة، بدلاً من النتيجة النهائية فقط. وهذا يفتح المجال لتقييم أكثر دقة لمخاطر التجلط والنزيف، مع مراعاة الأدوية التي يتناولها كل مريض وتاريخه المرضي."

إلى جانب مراقبة فعالية الأدوية، يقترح الفريق أن أنماط الثرومبين الخاصة بكل مسار قد تساعد في نهاية المطاف على التنبؤ بالنتائج السريرية وتوجيه استراتيجيات علاجية أكثر تخصيصًا، وتمثل هذه الدراسة خطوة هامة نحو تقييم أكثر دقة وأهمية سريرية لتخثر الدم في طب القلب والأوعية الدموية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة