أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، على الأهمية الاستراتيجية لمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى "دافوس" الاقتصادي هذا العام، مشدداً على أن مصر دولة محورية في الإقليم ولا يمكن أن تغيب عن المشهد الدولي سياسياً واقتصادياً.
وأوضح إبراهيم، في تصريحات لبرنامج الساعة 6، مع الإعلامية عزة مصطفى، المذاع على قناة الحياة، أن هذه الدورة من المنتدى تأتي في توقيت استثنائي يشهد ما وصفه بـ"حرب تكسير عظام" وصلت لذروتها بين الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب من جهة، والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا من جهة أخرى.
غياب الحوار وهيمنة الصراع
وأشار الخبير الاقتصادى إلى أن المنتدى الذي يُطرح كآلية للحوار، يغيب عنه الحوار الحقيقي في ظل السياسات الهجومية للرئيس الأمريكي ترامب، الذي يسعى لتحقيق أكبر مكاسب لبلاده، ما خلق حالة من التناحر ظهرت بوضوح في التراشق اللفظي وعبر وسائل التواصل الاجتماعي بين قادة الدول، مثل السجال بين ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
خطورة الموقف الأوروبى
وحذر إبراهيم من خطورة دخول الاتحاد الأوروبي كطرف في الصراع ضد الولايات المتحدة، معتبراً ذلك "بعداً جديداً وخطيراً" سيؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، وعلى الاقتصاد المصري أيضاً، نظراً للعلاقات الاقتصادية القوية التي تربط مصر بدول الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن الصراع وإن بدا سياسياً في ظاهره، إلا أنه في جوهره صراع اقتصادي بحت.
مصر صوت العقل
وعن الدور المصري، قال الدكتور هشام إبراهيم إن مصر تلعب دائماً دور "الموفق" و"صوت العقل" الذي يسعى للتهدئة والسلام وسط الصراعات المحتدمة، وهو الدور الذي يحتاجه المجتمع الدولي بشدة في الوقت الراهن.
واختتم إبراهيم تصريحاته بتوصيف دقيق للموقف، مؤكداً أن التحدي الأكبر في "دافوس" هذا العام ليس تحقيق مكاسب كبرى، بل اجتياز الموقف المشتعل بأمان. وقال: "أي دولة تعود من هذا المنتدى بلا خسائر، في ظل الحرب التجارية والرسوم الجمركية والتهديدات المتبادلة، فإن ذلك يُعد في حد ذاته إنجازاً ومكسباً كبيراً".