حادث مترو قلب حياة سعاد وأصابها بالشلل واستعادتها بالإبداع والرياضة

الثلاثاء، 20 يناير 2026 01:00 م
حادث مترو قلب حياة سعاد وأصابها بالشلل واستعادتها بالإبداع والرياضة سعاد تستعيد حياتها بالفن والإبداع

كتبت شروق جمال

سعاد أحمد فتاة تعرضت لحادث مترو منذ أن كان عمرها 16 سنة أدى لكسر في العمود الفقري وقطع في الحبل الشوكي وسبب شللا سفليا، في البداية فقدت ثقتها بنفسها لكن مع الوقت اختارت أن تبني نفسها واعتمدت على نفسها فتعلمت الكروشيه، الفخار، النحت، الرسم، وكانت تذهب للجيم واهتمت بالرياضة، وحولت ذلك الحادث المرير من صدمة بسبب الإعاقة إلى رحلة من الفن والإبداع.

قالت سعاد لـ"اليوم السابع": الحادث الذي تعرضت له كان حادثا مفاجئا حدث أثناء انتظاري للمترو وأثناء وصوله اصطدم بي فأدى إلى سقوطي بين القضيبين وتعرضي للإغماء، وكل ذلك أدى إلى كسر بالعمود الفقري الذي سبب قطعا بالحبل الشوكي، وكسرا مضاعفا بالقدمين، وكسرا بالحوض، بالإضافة إلى العديد من الكدمات والإصابات الأخرى التي انتهت بوجود شلل سفلي بالقدمين.

سعاد أحمد
سعاد أحمد

وتابعت سعاد: في البداية صدمة الخبر بالنسبة لي كانت قوية ففكرة أن حياتي انقلبت رأسًا على عقب وفكرة أنني سأعتمد على الآخرين في كل شيء بعد ذلك خاصة أنني شخصية مستقلة كانت فكرة صعبة بالنسبة لي، ولكن الأطباء أعطوا لي أمل زائف بالانتظار لمدة 6 أشهر لربما من المحتمل أن أقف وأمشي على قدمي مرة أخرى، وهذا الأمل أعطى لي يقينا في البداية بأن حياتي سوف تعود إلى حالتها الطبيعية بعد تلك المدة.

وأضافت سعاد: بعد ذلك رضيت بقضاء الله وكل ما قدره لي، لذلك من أول يوم خرجت فيه من المستشفى وذهبت إلى المنزل حاولت أن أعتمد على نفسي بكل الطرق الممكنة، وبالنسبة لفقدان الثقة بنفسي حاولت أن أعيدها عن طريق مواجهة الواقع وقبول حياتي التي تغيرت فجأة.

وبالنسبة للفنون التي تعلمتها سعاد قالت: من أكثر الفنون التي كنت أشعر أنها تعبر عني هو فن الفخار، كنت أحب فكرة نقل ما يدور بذهني على شيء حي، كما أن الفخار يعد من أقدم الفنون الموجودة وأكثرها عراقة، بالإضافة إلى أنه ليس فقط فن جمالي أو ظاهري كلوحة يتم تعليقها على الحائط بل أنه أيضًا يتم من خلاله عمل أشياء مفيدة ويمكن استعمالها في المنزل كالطبق أو المزهرية أو أشياء أخرى عديدة، ودراستي للفن كان بسبب جلوسي على السرير لمدة سنتين فكنت أشعر بالفراغ، لذلك كان من اللازم أن أبحث عن أشياء استعمل فيها إيدي وكان الرسم أول فن تعلمته.

أعمال سعاد الخزفية
أعمال سعاد الخزفية

بالنسبة لخطوة نزول الجيم استطردت سعاد حديثها: في البداية كانت الخطوة صعبة نظرًا لأنني كنت أسكن بالدور السادس وكان أخي وأبي يحملونني إلى هناك، ولكن بعد ذلك انتقلنا للدور الأرضي وذهبت لجيم قريب من المنزل، وكان ذلك الجيم يحتوي على سلالم كثيرة ولكن كانت توجد مدربة بالجيم كانت تساعدني على النزول بدون أن تشعرني بأن ذلك حمل ثقيل عليها، وذلك شجعني للنزول بشكل دوري، وكانت خطوة نزولي إلى الجيم خطوة مهمة حيث تعلمت فيها أن أتنقل بين الكرسي المتحرك والأجهزة بمفردي وذلك بمساعدة المدربة.

وقالت سعاد: في حياتي واجهت من الآخرين نظرات شفقة، وتعاملي معها في البداية كان بغضب من تلك النظرات وكلمات الشفقة، ولكن بعد ذلك تعاملت مع تلك المواقف على أن تلك الناس متعاطفة معي ولكن بطريقتهم وكما يقال "العين تلمح الشيء المختلف عنها" وليس من اللازم أن يكون ذلك الشيء سيئا ولكن تلك النظرة هي طبيعة غريزية عند البشر.

أعمال سعاد
أعمال سعاد الفنية

وفي نهاية حديثها وجهت سعاد رسالة للأشخاص الذين فقدوا الأمل بعد إصابة أو صدمة قائلة: يوجد نور في نهاية الطريق أيًا كانت طريقة الوصول إليه من حيث المشاعر أو الإحساس الذي كنت تشعر به في ذلك الحين.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة