ابق فى منزلك.. بولندا تعلن الطوارئ مع تساقط الثلوج وإغلاق المطارات

الجمعة، 02 يناير 2026 10:36 ص
ابق فى منزلك.. بولندا تعلن الطوارئ مع تساقط الثلوج وإغلاق المطارات الثلوج تغطى بولندا

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

أوقفت حالة الطقس شديدة البرودة و تساقط الثلوج الحياة بالكامل فى بولندا ، وتحولت البلاد إلى اللون الأبيض فى الأسبوع الأول من 2026 ، وأدى تساقط الثلوج إلى إعلان حالة طوارئ وطنية، متسببا فى إغلاق المطارات والطرق الرئيسية وشل حالة النقل بشكل كامل.

وأشارت صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية إلى أن السلطات فى بولندا أعلنت الطوارئ ووجهت تحذيرات مشددة للمواطنين "ابق فى منزلك".

حجم الشلل

لم تجلب العاصفة الثلوج فقط، بل أوقفت وتيرة الحياة في بولندا بالكامل،  وبحلول صباح 2 يناير 2026، أفادت عدة مناطق بتراكمات ثلجية تجاوزت 40 سنتيمترًا في المناطق الحضرية، مع وصول سماكة الثلوج في جبال تاترا إلى ما يقارب مترين.

بولندا
بولندا

 

النقل المشلول

كان التأثير الأكثر فورية على الطرق. فقد شهدت الطريقان السريعتان A1 وA2، وهما الشريانان الرئيسيان لحركة المرور في البلاد، اختناقات مرورية امتدت لعدة كيلومترات بسبب انزلاق الشاحنات ووضعية المقص التي عطلت المسارات. ونشرت المديرية العامة للطرق السريعة والطرق الوطنية (GDDKiA) أكثر من ألف آلية لإزالة الثلوج، لكن حجم التراكم فاق قدرات التنظيف.

وفي مطار شوبان في وارسو ومطار يوحنا بولس الثاني الدولي في كراكوف–باليتسه، أُلغي مئات الرحلات الجوية. ووجد المسافرون أنفسهم يفترشون أرضيات صالات السفر، في تذكير قاسٍ بأن الطبيعة، حتى في عصر الطيران المتقدم، تبقى صاحبة الكلمة الأخيرة.

شبكات الكهرباء تحت الضغط

أثبتت طبيعة الثلوج الثقيلة والرطبة، المعروفة غالبًا باسم ثلوج الإسمنت، أنها كارثية على شبكة الكهرباء. فبسبب إسقاطها لخطوط الطاقة وكسرها لأغصان الأشجار المتجمدة فوق المحولات، انقطعت الكهرباء عن أكثر من 100 ألف منزل. وفي المناطق الريفية من بودلاخيا ولوبلين، انخفضت درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر، ما جعل انقطاع الكهرباء وضعًا قد يهدد حياة كبار السن والفئات الأكثر هشاشة.

 الصمود وسط الجليد

خلف إحصاءات أطنان الثلوج التي أُزيلت وكيلومترات الطرق المغلقة  تكمن القصص الإنسانية التي تُعرّف الأزمات،  ففي وارسو، خرج متطوعون سيرًا على الأقدام لتوزيع الشاي الساخن والبطانيات على المشردين وعلى من تقطعت بهم السبل داخل سياراتهم.

ثلوج
ثلوج


هناك صمت خاص يخيّم على مدينة شلّتها الثلوج، ففي ساحة السوق بكراكوف، حلّ صوت كشط المجارف الخافت محلّ قرقعة العربات التي تجرها الخيول. وجيران نادرًا ما يتحدثون شوهدوا وهم يساعدون بعضهم البعض على إخراج السيارات العالقة، في دليل على أن الثلوج، وإن كانت تعزلنا جسديًا، فإنها غالبًا ما تقرّبنا اجتماعيًا.

خسائر اقتصادية : كلفة العاصفة
 

بدأ الاقتصاديون بالفعل في تقدير تكلفة هذا الحدث المناخي. فمع تعطل المراكز اللوجستية، تأخرت عمليات تسليم البضائع في الوقت المناسب عبر أوروبا الوسطى. كما شهدت المتاجر انخفاضًا حادًا في أعداد الزبائن، في حين ارتفع الطلب على السلع الأساسية عبر خدمات التوصيل الإلكتروني، رغم التحديات.


أما منتجعات الرياضات الشتوية مثل زاكوباني، فعلى الرغم من ترحيبها المعتاد بالثلوج، فقد اضطرت إلى إصدار تحذيرات من الانهيارات الثلجية بمستوى “أسود”، ما أدى فعليًا إلى إغلاق المنحدرات التي تُعد محركًا أساسيًا لاقتصادها المحلي.

نظرة إلى المستقبل: توقعات معهد IMGW

أبقى معهد الأرصاد الجوية وإدارة المياه (IMGW) على تحذيرات المستوى الثاني والثالث في معظم أنحاء البلاد. ويحذر خبراء الأرصاد من توقع حدوث “تجمد مفاجئ” بعد تساقط الثلوج، ما سيحوّل الطرق المغطاة بالثلج الذائب إلى مسارات انزلاق خطيرة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة