خليل الجيزاوى يكتب: عيبٌ أُحبّه الرواية الأولى للكاتبة هبة حافظ هجرس

الإثنين، 19 يناير 2026 04:30 م
خليل الجيزاوى يكتب: عيبٌ أُحبّه الرواية الأولى للكاتبة هبة حافظ هجرس الكاتبة هبة حافظ هجرس

خليل الجيزاوى

صدرت رواية: عيبٌ أُحبّه للكاتبة الصحفية هبة حافظ هجرس، عن دار الآن ناشرون وموزعون عمّان الأردن 2026، وجاءت الرواية في خمسة عشر فصلا بعناوين ذات طابع روحي وتأملي، تعكس التحوّلات الشعورية التي تمرّ بها البطلة خلال مسار الحكاية، مثل: (نوفمبر والحروف الخمسة، سبعة أيام لا تُشبه العمر، وثالثنا البحر، حبٌّ لا يُشبههم، وتَكون مملكتي، وما بيننا لحظة تضيء، فقط دعني أنظر إليك، حين تفجّرت الروح، صدى لا تنساه الروح، فهل أصبحتَ على خير؟، حبٌّ من وراء حجاب، حين سألني طفلي عن الفقد، في حضرة الأربعين رؤيا ونصف سؤال، عيبٌ أُحبّه)، وثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط، وغلاف الرواية من تصميم الفنان عيد بنات بطابع صوفي هادئ، ينسجم مع الأجواء التأملية للنص السردي، ويقود المتلقي بصريًا إلى عالم داخلي بعيد عن القراءة السطحية للعنوان، ومتماسّ مع الرحلة الروحية التي تخوضها الحكاية، في روايتها الأولى: عيبٌ أُحبّه تفتح الكاتبة نافذة على عالم داخلي شديد الحساسية، حيث لا يُنظر إلى النقص بوصفه هزيمة، بل مرحلة ضرورية في طريق الفهم والاكتمال، وحيث يتحوّل الألم من عقابٍ قاسٍ إلى تجربة إنسانية قابلة للشفاء، تستند إلى قصة حقيقية دارت أحداثها خلال سبعة أيام، لكنها تمتد إلى مساحات أوسع من التأمل في معنى الحب والفقد والمصالحة مع الذات، وتتميّز لغة الرواية بنبرة وجدانية قريبة من الإيقاع الشعري، تعتمد على البساطة والصدق، وتبتعد عن الخطابة أو الادّعاء، لتقدّم تأملات هادئة تعيد للقارئ علاقته بذاته وبأسئلته المؤجَّلة، والرواية لا تدين أحدًا ولا تُبرّر موقفًا لأي طرف، بل تُنصت إلى الإنسان في لحظة ضعفه، وتتعامل مع العيب لا بوصفه وصمة، بل باعتباره جزءًا من التكوين البشري القادر على الحبّ والغفران وإعادة المحاولة، لتدع القارئ يتأمل التجربة ويستخلص معناها الإنساني بعيدًا عن الأحكام الجاهزة، والرواية حاضرة ضمن إصدارات الدار في معرض القاهرة الدولي للكتاب بدورته الــ 57 خلال الفترة من 23 يناير حتى 5 فبراير 2026، لتلتقي بجمهور جديد من القرّاء ضمن أكبر الفعاليات الثقافية في المنطقة.

غلاف الرواية
غلاف الرواية

 

وتنتمي الكاتبة هبة إلى محافظة الغربية، وقد قضت جزءًا من طفولتها في مدينة العريش شمال سيناء، وهو ما ترك أثرًا واضحًا في وجدانها وتكوينها الإنساني، وكان الشعر بوابتها الأولى إلى الكلمة، حيث تمرّست على الإلقاء وشاركت في مسابقات أدبية وصلت فيها إلى مراكز متقدمة، وعلى المستوى الأكاديمي، التحقت بقسم الإعلام في كلية الآداب جامعة طنطا، وكانت من أوائل دفعتها؛ فواصلت الدراسات العليا بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وبدأت مسيرتها المهنية في العمل الصحفي وهي طالبة في الجامعة، وتُعدّ الرواية تجربتها الأولى، بعد سنوات من الكتابة الشعرية والتأملية على المنصات المختلفة، في عمل يميل إلى الهدوء العميق والصدق الإنساني أكثر مِمّا يميل إلى الصخب السردي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة