أكد الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، أن بدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة يمثل خطوة استراتيجية هامة وتدشيناً فعلياً للمرحلة الثانية، موضحا أن هذه اللجنة تركز على البعدين الإنساني والسياسي، وتهدف إلى تولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي في القطاع لضمان الاستقرار بعد انتهاء العمليات العسكرية.
استعادة الخدمات الأساسية
وأشار محمد صادق إسماعيل في لقاء عبر تطبيق زووم على شاشة إكسترا نيوز، إلى أن الأولوية القصوى للجنة هي استعادة الخدمات الحيوية التي تعطلت تماماً، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، لافتاً إلى أن الاحتلال دمر ما يقرب من 95% من مساكن القطاع، مشددا على ضرورة توفير مقومات الحياة لمليوني فلسطيني يفتقرون حالياً لأبسط الخدمات المدنية والعلاجية، مع التركيز على دور "الأونروا" أو إيجاد بدائل فعالة لدعم السكان.
تنسيق المساعدات الإنسانية
ولفت محمد صادق إسماعيل مدير المركز العربي إلى أن اللجنة ستلعب دوراً محورياً في تنسيق دخول المساعدات الإنسانية عبر المعابر، مثل معبر رفح البري وكرم أبو سالم، مؤكدا أن المواطن الفلسطيني يضع وقف إطلاق النار وتدفق المساعدات وتوفير المأوى في مقدمة أولوياته قبل النظر في الترتيبات السياسية، مشيداً بالجهود المصرية المستمرة في المسارين الإنساني والسياسي لدعم القضية.
التحديات السياسية والميدانية
واختتم محمد صادق إسماعيل حديثه بالإشارة إلى أن نجاح هذه اللجنة يتطلب ضغطاً دولياً، وتحديداً من الولايات المتحدة، لكبح جماح المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، موضحا أن نتنياهو يواجه مأزقاً بين إرضاء اليمين المتطرف وحساباته الانتخابية، مما يعرقل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المستدام والبدء الفعلي في عملية إعادة الإعمار الشاملة.