أشاد الدكتور صلاح عبدالعاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، بالدور المصري الاستراتيجي والمحوري في إدارة أزمة غزة وتثبيت ركائز الاستقرار.
وأكد صلاح عبدالعاطي خلال مداخلته عبر قناة إكسترا نيوز أن القاهرة نجحت بامتياز في ضبط توازنات القوى وتحريك العملية السياسية في الاتجاه الذي يخدم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مثمناً التقدير الدولي والإشادة الأمريكية بجهود الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ دعائم السلام الإقليمي والدولي.
ملامح المرحلة الثانية وخطة التعافي
وأوضح صلاح عبدالعاطي أن الإعلان عن البدء في المرحلة الثانية من خطة السلام يمثل انطلاقة حقيقية نحو إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تشمل تشكيل لجنة "تكنوقراط" فلسطينية وطنية لإدارة شؤون القطاع، إلى جانب مجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية.
ولفت صلاح عبدالعاطي إلى أن هذه الهياكل الإدارية والأمنية جاءت نتاجاً لضغوط مصرية وجهود متواصلة لضمان الانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار الشاملة.
تحديات ميدانية وعقبات إسرائيلية
وحذر صلاح عبدالعاطي رئيس الهيئة الدولية من المحاولات الإسرائيلية المستمرة لعرقلة تنفيذ الاتفاق ووضع عراقيل أمام الانسحاب من قطاع غزة، مؤكداً أن إسرائيل تسعى لفرض أمر واقع يخالف خطة السلام المعلنة.
وأشار صلاح عبدالعاطي إلى أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني، وأن أي نقاش حول نزع السلاح مرهون بالتزام إسرائيل بإنهاء الاحتلال والانسحاب الكامل، مشدداً على أن الدور المصري يمثل صمام أمان لمواجهة هذه المخططات.
نحو إعادة الإعمار وحماية الحقوق
واختتم صلاح عبدالعاطي حديثه بالتأكيد على أهمية تشكيل قوة شرطية وأمنية فلسطينية مدربة لتولي المهام الأمنية داخل القطاع وضمان حماية المدنيين، واعتبر أن نجاح تشكيل لجان إدارة الأوضاع هو الخطوة الأولى لتثبيت الأمن العام، مما يمهد الطريق لفتح كافة الآفاق أمام عمليات إعادة البناء والتعافي الإنساني والاقتصادي في غزة، بمشاركة فاعلة من الوسطاء والشركاء الدوليين.