ماذا ينتظر غزة فى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب؟

الأحد، 18 يناير 2026 01:05 م
ماذا ينتظر غزة فى المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب؟ علي شعث رئيس لجنة التكنوقراط في غزة

0:00 / 0:00
كتب - عبدالوهاب الجندى

مجلس السلام وذراعه التنفيذية قوة الاستقرار الدولية.. سيطرة إسرائيلية على نحو 20% من مساحة غزة.. وانسحابها إلى الخط الأحمر.. ويُحظر عليها احتلال القطاع أو ضمه بشكل دائم

دخل اتفاق وقف الحرب فى قطاع غزة الفلسطينى المرحلة الثانية، مع تأكيد أمريكى بإعلان تشكيل مجلس السلام بقيادة الرئيس دونالد ترامب وعضوية مسؤولين ووزراء ورجال أعمال من دول مختلفة، فى خطوة تحمل وعودا كبرى بوقف دائم للقتال، والانتقال من مرحلة وقف إطلاق النار إلى حكم التكنوقراط، وإعادة الإعمار، ونزع السلاح، ومع دخول المرحلة الثانية التى تنص بنودها على نزع سلاح حركة حماس وتدمير ما تبقى من أنفاق فى قطاع غزة، إضافة إلى إدارة القطاع بواسطة هيئة حكم انتقال مدنية تتكون من مستقلين فلسطينيين وخبراء دوليين، كما تتضمن انتشار قوة استقرار دولية فى ربوع غزة، واستكمال انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلى من الخط «الأصفر» إلى «الأحمر»، إلى جانب إزالة أطنان من الركام والأنقاض وبدء إعادة الإعمار.

وقد أعلن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، والتى تضم 15 عضوا برئاسة على شعث، وهو نائب وزير سابق فى السلطة الفلسطينية، وكان مسؤولا عن تطوير المناطق الصناعية.

وقد رحبت مصر وقطر وتركيا باكتمال تشكيلها، مع تعهدات أمريكية بدعم تلك اللجنة، بتأكيد من دونالد ترامب الذى كتب فى منشور على منصة تروث سوشيال: «أدعم حكومة التكنوقراط الفلسطينية المُشكلة حديثا، وهى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بدعم من الممثل ‌الأعلى للمجلس، لإدارة غزة ​خلال المرحلة الانتقالية».

وبالمضى قدما فى المرحلة الثانية، سيتعين على الوسطاء والولايات المتحدة الأمريكية معالجة ‌التحديات الصعبة المتمثلة فى ‍سلاح حماس وانسحاب إسرائيل من مزيد ‍من الأراضى ونشر قوة دولية لحفظ السلام.

وقد أكدت حركة حماس، جاهزيتها بشكل كامل لتسليم إدارة القطاع إلى لجنة تكنوقراط مستقلة، وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إن «إعلان المبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف حول إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن قطاع غزة يُعد تطورا إيجابيا ومهما».

إلى ذلك قال مسؤولون أمريكيون إن واشنطن تعتزم الانخراط فى مباحثات مع حماس تتناول نزع سلاحها وحصولها على عفو، وأفاد هؤلاء المسؤولون لوسائل إعلام أمريكية، بأنهم سينخرطون فى محادثات مع حماس بشأن المرحلة المقبلة فى غزة وهى نزع السلاح.

وقال على شعث رئيس لجنة التكنوقراط فى غزة - سيرأس شعث مجموعة من 15 خبيرا فلسطينيا مكلفين بإدارة القطاع الفلسطينى - فى تصريحات له، إن اللجنة ستركز فى المقام الأول على تقديم الإغاثة العاجلة لغزة، بما فى ذلك توفير السكن للنازحين، الذين يعيش كثير منهم فى خيام مؤقتة وسط الأنقاض، وأضاف «إذا استعنت بجرافات ورميت الركام فى البحر فستقام جزر جديدة، وتكسب غزة أرضا جديدة وفى الوقت نفسه أكون قد أزلت الركام، العملية لن تأخذ أكثر من 3 سنوات».

وتنتظر شعث مهمة تكتنفها الضبابية، تتمثل فى إعادة بناء البنية التحتية المدمرة فى القطاع، وإزالة ما يقدر بنحو 68 مليون طن من الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، فى ظل استمرار تبادل إطلاق النار بين إسرائيل ‌و«حماس».

وأكد شعث أن نطاق اختصاص اللجنة الفلسطينية سيبدأ بالأراضى التى تسيطر عليها «حماس»، ويتوسع تدريجيا مع استمرار الانسحاب ​العسكرى الإسرائيلي، وفق ما تنطوى عليه خطة ترامب. موضحا أنه: «بمجرد ما تبدأ المرحلة الثانية، تبدأ عملية الانسحاب التدريجى إلى شرق حدود القطاع، وبالتالى كلما تم الانسحاب تزداد مساحة صلاحيات المفوضية على الأرض الفلسطينية، تبدأ بنحو 50 فى المائة الآن، إلموجودة غرب الخط الأصفر، ومن ثم الخط الأصفر سينحدر تدريجيا بعد إتمام الاتفاقيات الأخرى، كل على حدة، وبالتالى صلاحياتها «اللجنة» هى كل غزة 365 كيلومترا مربعا من البحر إلى الحدود الشرقية».

أعلن البيت الأبيض، أسماء أعضاء «مجلس السلام» الذى يرأسه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، والذى يُشرف على إعادة إعمار غزة، بالإضافة إلى رئيس لجنة تكنوقراطية مُخصصة لإدارة الشؤون اليومية للقطاع المُنهك بالحرب.

ويضم «المجلس التنفيذى التأسيسى» للجنة السلام وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، والمبعوث الأمريكى ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطانى الأسبق تونى بلير.

وأضاف البيت الأبيض أن نيكولاى ملادينوف، السياسى والدبلوماسى البلغارى الذى شغل سابقا منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام فى الشرق الأوسط، سيتولى منصب الممثل السامى لغزة.

وذكر أن الأعضاء المعينين هم: «وزير الخارجية ماركو روبيو - ستيف ويتكوف - جاريد كوشنر - السير تونى بلير - مارك روان - أجاى بانغا - روبرت غابرييل».

وأوضح البيت الأبيض: «سيشرف كل عضو من أعضاء المجلس التنفيذى على ملف محدد بالغ الأهمية لاستقرار غزة ونجاحها على المدى الطويل، بما فى ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، بناء القدرات الإدارية، والعلاقات الإقليمية، وإعادة الإعمار، وجذب الاستثمارات، والتمويل واسع النطاق، وتعبئة رؤوس الأموال.
ودعما لهذا النموذج التشغيلى، عيّن الرئيس أرييه لايتستون وجوش غرينباوم مستشارين أولين لمجلس السلام، مكلفين بقيادة الاستراتيجية والعمليات اليومية، وترجمة ولاية المجلس وأولوياته الدبلوماسية إلى تنفيذ منضبط».

وأضاف: «سيتولى نيكولاى ملادينوف، عضو المجلس التنفيذى، منصب الممثل السامى لغزة، وبهذه الصفة، سيتولى منصب حلقة الوصل الميدانية بين مجلس السلام والمجلس الوطنى لإدارة غزة. وسيدعم إشراف المجلس على جميع جوانب إدارة غزة وإعادة إعمارها وتنميتها، مع ضمان التنسيق بين الركائز المدنية والأمنية».

وتابع: «لترسيخ الأمن والحفاظ على السلام وإرساء بيئة آمنة وخالية من الإرهاب على المدى الطويل، عُيّن اللواء جاسبر جيفرز قائدا لقوة الاستقرار الدولية، حيث سيقود العمليات الأمنية، ويدعم جهود نزع السلاح الشاملة، وتوحيد الأسعار، وتمكين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار بأمان».




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة