تحدث الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، عن المنح الربانية والهدايا الثلاث التي تلقاها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، من الله عز وجل مباشرة خلال رحلة المعراج، مؤكداً أن هذه الرحلة كانت بالروح والجسد، وأنها ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، رداً على المشككين في تفاصيلها.
وقال "عبد المعز"، خلال حلقة اليوم من برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، إن النبي عليه الصلاة والسلام عاد من رحلة المعراج بثلاث هدايا عظيمة للأمة الإسلامية، وهي:
خواتيم سورة البقرة: من قوله تعالى {آمَنَ الرَّسُولُ} إلى آخر السورة، مؤكداً أن من قرأ بهما في ليلة كفتاه من كل شر، وحفظتاه من كيد الكائدين وسحر الساحرين، وتغنيانه عن قيام الليل.
المغفرة للموحدين: حيث وعد الله نبيه بمغفرة الذنوب لمن مات من أمته لا يشرك بالله شيئاً، مستشهداً بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ}.
الصلوات الخمس: وهي الهدية الثالثة والأهم، والتي وصفها بأنها "معراج المؤمن".
سر فرض الصلاة في السماء
وأوضح الداعية الإسلامي السر وراء فرض الصلاة في السماء السابعة، بينما فُرضت الزكاة والصيام والحج في المدينة المنورة عن طريق الوحي جبريل، قائلاً: "تم استدعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملأ الأعلى لفرض الصلاة، وذلك لبيان علو قدرها ورفعة مكانتها عند الله".
وأضاف عبد المعز أن الصلاة هي العبادة الوحيدة التي فُرضت 50 صلاة في البداية، ثم خففت إلى 5 صلوات في العمل، ولكنها بقيت 50 في الأجر، وذلك رحمة من الله بهذه الأمة، مستشهداً بحديث المراجعة بين النبي وموسى عليه السلام.
مرافقة النبي في الجنة
وفي سياق متصل، روى الشيخ رمضان عبد المعز قصة الصحابي ربيعة بن كعب الأسلمي، الذي كان يخدم النبي، وعندما قال له النبي "سلني" (اطلب ما شئت)، طلب ربيعة "مرافقة النبي في الجنة"، فدله النبي على الطريق قائلاً: "فأعني على نفسك بكثرة السجود".
ووجه رسالة للمشاهدين بضرورة التمسك بالصلاة مهما كانت الظروف، سواء في الصحة أو المرض، أو الانشغال، مؤكداً أنها "النور" الذي يضيء حياة المسلم، وهي الصلة المباشرة بين العبد وربه، وعنوان فلاح المؤمن في الدنيا والآخرة.