أكد الدكتور خليل أبو كرش، الباحث بالمركز الفلسطيني للبحوث والدراسات، أن هناك تحركات أمريكية متسارعة لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام التي تم التوافق عليها في شرم الشيخ.
وأوضح خليل أبو كرش خلال مداخلته عبر قناة إكسترا نيوز من رام الله، أن هذه المرحلة تشهد تشكيل لجنة إدارية تنفيذية لقطاع غزة تضم مهنيين وتكنوقراط فلسطينيين، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن مجلس السلام العالمي خلال اجتماعات دافوس المقبلة، مما يعكس رغبة واشنطن في دفع الخطة للأمام رغم التحديات.
العراقيل الإسرائيلية أمام إعادة الإعمار
وسلط خليل أبو كرش الضوء على الصعوبات الميدانية التي تواجه الاتفاق، وفي مقدمتها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من قطاع غزة ورفضه الانسحاب وفقاً لمقررات المرحلة الثانية، وحذر من محاولات الجانب الإسرائيلي حصار اللجنة الإدارية الفلسطينية من خلال السيطرة على المعابر، وهو ما يمثل عائقاً كبيراً أمام ممارسة مهامها في إعادة الإعمار وترميم البنى التحتية وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة لسكان القطاع.
جدلية نزع السلاح وآليات التنفيذ
وبشأن قضية نزع السلاح، أوضح خليل أبو كرش الباحث الفلسطيني أن النقاش الحالي لا يدور حول الفكرة بل حول آليات التنفيذ، حيث وقعت كافة الأطراف بما فيها حماس والوسطاء على الاتفاق الذي يتضمن هذا البند.
وأكد خليل أبو كرش أن الموقف الوطني الفلسطيني يدعم وحدانية السلاح بحيث يكون تحت سلطة الجانب الشرعي المتمثل في منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، محذراً من أن تعنت حماس في آليات التسليم قد يعقد المشهد ويمنح إسرائيل ذرائع للعودة إلى العمليات العسكرية.
الدور المصري والضغوط الدولية
واختتم الدكتور خليل أبو كرش حديثه بالإشارة إلى الدور المحوري للقاهرة في طرح تصورات عملية تشكل مخرجاً لحماس وبقية الفصائل، مؤكداً أن هناك ضغوطاً دولية وإقليمية لمنع تجدد الحرب. وشدد خليل أبو كرش، على ضرورة انخراط كافة الأطراف في خطوات حقيقية على الأرض لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الجغرافية والسياسية، تجنباً لتعميق المأساة الإنسانية في غزة وضمان الانتقال السلس للمرحلة الثالثة المتعلقة بالبناء الشامل.