قال محمد ربيع الديهي، خبير العلاقات الدولية، إن الدور المصري في غزة تجاوز مفهوم الوساطة التقليدية، ليصل إلى إدارة متكاملة للأزمة على المستويات السياسية والإنسانية والأمنية.
وأوضح الديهي أن مصر نجحت في فرض معادلة الاستقرار، من خلال استمرار تدفق المساعدات، وضبط الأوضاع على معبر رفح، بالتوازي مع جهود دبلوماسية معقدة أسفرت عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وأشار إلى أن دعم القاهرة لتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة برئاسة الوزير علي شعث يعكس رغبة مصر في خلق واقع جديد داخل القطاع، قائم على إدارة فلسطينية منظمة قادرة على التواصل مع المجتمع الدولي وقيادة مرحلة إعادة الإعمار.
وأكد خبير العلاقات الدولية أن مصر تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الملفات المعقدة، وهو ما جعلها الطرف الأكثر قبولًا لدى جميع القوى، والضامن الأساسي لتنفيذ الاتفاق ومنع انهياره.
وأضاف أن التحرك المصري أسهم في تقليص فرص التصعيد، وحماية المدنيين، ووضع أسس سياسية وإدارية لمرحلة ما بعد الحرب، بما يعزز فرص الاستقرار الإقليمي.