أكد الدكتور مراد حرفوش، الكاتب والباحث السياسي، أن الإعلان عن تشكيل "لجنة التكنوقراط" (اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة)، يمثل بوابة حقيقية للذهاب نحو المرحلة الثانية من اتفاق السلام التي طال انتظارها، مشدداً على أن الأولوية القصوى حالياً هي إغاثة الشعب الفلسطيني والبدء في برامج التعافي وإعادة الإعمار.
وقال "حرفوش" في مداخلة عبر تطبيق "زووم" لقناة "إكسترا نيوز"، إن اللجنة التي تم الحديث عنها على لسان رئيسها الدكتور علي شعث، تضع نصب أعينها تخفيف المعاناة عن 2.5 مليون فلسطيني عاشوا ويلات حرب الإبادة والحصار، لافتاً إلى أن أكثر من 85% من البنية التحتية في القطاع مهدمة، ونحو 90% من القطاعات الحيوية تم تدميرها بالكامل.
دعم إقليمي ومصري للجنة إدارة غزة
وأشار الباحث السياسي إلى أن الظروف والمناخات الحالية مهيأة لدعم عمل هذه اللجنة، خاصة في ظل الترحيب الذي حظيت به سواء على الصعيد الإقليمي أو من قبل الرئاسة الفلسطينية والقوى الوطنية، وكذلك الولايات المتحدة، مشيداً بالدور المصري الداعم، والذي تجلى في اللقاء الذي جمع السيد الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة المصرية بأعضاء اللجنة لتثبيت عملها وضمان نجاحها.
انتهاكات الاحتلال المستمرة
وفيما يخص الالتزام بوقف إطلاق النار، أوضح "حرفوش" لـ"إكسترا نيوز" أن الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم بالاتفاق منذ اليوم الأول، كاشفاً عن إحصائيات صادمة تشير إلى ارتكاب الاحتلال ما لا يقل عن 1300 خرق وانتهاك للاتفاق منذ توقيعه في العاشر من أكتوبر، مما أسفر عن سقوط نحو 450 شهيداً و1600 جريح خلال فترة التهدئة المفترضة.
وأضاف أن الاحتلال ماطل في تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى، وتحديداً فيما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات، ويحاول حالياً استنساخ هذا السلوك في المرحلة الثانية عبر استمرار القصف المدفعي واستهداف المدنيين فى القطاع.