أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، أن الاجتماع الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس هيئة قناة السويس يعكس حرص القيادة السياسية على متابعة أدق تفاصيل العمل في هذا الشريان الملاحي الحيوي، مشيرًا إلى أن القناة لم تعد مجرد ممر للسفن، بل تحولت إلى "مركز لوجستي وصناعي متكامل".
تطوير شامل للمنظومة البحرية
وفي مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم المذاع على قناة دى ام سي أوضح الدكتور جاب الله أن مشروعات القناة تنقسم إلى محورين أساسيين؛ الأول يتعلق بالمجرى الملاحي وتطوير الخدمات المقدمة للسفن، والثاني هو "المحور الصناعي" الذي تضطلع به شركات الهيئة. وأشار إلى أن الدولة تضخ استثمارات كبيرة لتحسين الظروف التشغيلية من حيث المعدات، الكوادر البشرية، وتطوير المجرى الملاحي لضمان جاهزيته الدائمة لاستقبال السفن والحاويات العملاقة.
نهضة في الصناعات البحرية
وكشف الخبير الاقتصادي عن أرقام محددة تعكس حجم الإنجاز في المحور الصناعي للهيئة، حيث أشار إلى: الانتهاء من بناء نحو 12 سفينة صيد حديثة للعمل في أعالي البحار .تصنيع 10 قاطرات بحرية جديدة لتعزيز قدرات القطر والإرشاد في الموانئ المصرية. إنشاء 10 أوتوبيسات نهرية لتطوير منظومة النقل الداخلي.
أهداف استراتيجية واقتصادية
وشدد الدكتور وليد جاب الله على أن هذه الخطوات تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للموانئ المصرية من الوحدات البحرية والقاطرات، وتوطين تكنولوجيا الصناعات البحرية في مصر. وأضاف أن تعزيز أسطول الكراكات التابع للهيئة يعد ركيزة أساسية لضمان كفاءة المجرى الملاحي بشكل مستمر، مما يعزز الموقف التنافسي للقناة عالميًا.
واختتم جاب الله تصريحاته مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية مصرية طويلة الأمد للاستمرار في تطوير قناة السويس كأهم ممر ملاحي في العالم، وتقديم خدمات متميزة تليق بمكانتها التاريخية والاقتصادية في حركة التجارة الدولية.