شهدت حلقة برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية "ON"، ويقدمه الإعلامي أحمد سالم، مناظرة حادة ومواجهة فكرية وقانونية حول ملف "الإيجار القديم"، وتحديداً فيما يتعلق بمقترح "قانون الإيجار العادل" الذي يثير جدلاً واسعاً في الشارع المصري.
جمعت المواجهة بين المهندسة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب، والدكتور أحمد بحيري، المستشار القانوني لرابطة ملاك الإيجار القديم، حيث عكس الحوار تباين الرؤى بين الحماية الاجتماعية للمستأجر وحقوق الملكية المهدرة للملاك.
رؤية برلمانية تتوخى التوازن
أكدت النائبة مها عبد الناصر خلال اللقاء أن البرلمان يهدف من خلال مناقشة ملف الإيجار القديم إلى إقرار "عدالة انتقالية" تضمن رفع الغبن عن الملاك دون التسبب في أزمة اجتماعية أو تشريد للأسر. وأوضحت أن مفهوم "الإيجار العادل" يجب أن يُبنى على دراسات واقعية تراعي مستويات الدخول وحالة العقارات، مع ضرورة وجود تدرج في زيادة القيمة الإيجارية وفترات سماح كافية لتوفيق الأوضاع.
مطالب الملاك: "العدل لا يتجزأ"
في المقابل، قدم الدكتور أحمد بحيري، المستشار القانوني لرابطة الملاك، مرافعة قوية عن حقوق أصحاب العقارات، مؤكداً أن الوضع الحالي يمثل "جوراً على حق الملكية" الذي كفله الدستور. وشدد "بحيري" على أن الملاك انتظروا عقوداً طويلة لإنصافهم، وأن أي قانون لا يتضمن عودة العين لأصحابها في مدى زمني قريب، أو فرض قيم إيجارية تعادل القيمة السوقية الحقيقية، لن يحقق "العدل" المطلوب، واصفاً المبالغ التي يتم تقاضيها حالياً بأنها "هزلية".
نقاط الاشتباك
وارتفعت حدة الحوار عند مناقشة آليات التنفيذ؛ حيث ركزت النائبة على دور الدولة في توفير بدائل أو صندوق لدعم غير القادرين من المستأجرين، بينما أصر المستشار القانوني للملاك على أن المالك ليس هو المسؤول عن توفير الرعاية الاجتماعية للمستأجر، بل هي مسؤولية الدولة الأصيلة.