الغلاء يخنق الطبقة المتوسطة فى إسرائيل و40% من الأسر على حافة العجز المالي

الأحد، 18 يناير 2026 03:32 م
الغلاء يخنق الطبقة المتوسطة فى إسرائيل و40% من الأسر على حافة العجز المالي الحرب على غزة - أرشيفية

0:00 / 0:00
أ ش أ

تتفاقم أزمة غلاء المعيشة في إسرائيل لتتحول إلى عبء ثقيل على الأسر يهددها ماليا، في ظل عجز نحو ثلثها عن تغطية نفقاتها الأساسية.

ما صورة أوضاع الأسر بعد الحرب على غزة؟
 

وكشفت نتائج دراسة استقصائية صورة مقلقة للغاية لأوضاع عدد كبير من الأسر، في أعقاب عامين من الحرب على غزة وما رافقهما من خدمة عسكرية احتياطية مطولة لمئات الآلاف من المعيلين الرئيسيين.

وتكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر كبيرة نتيجة الحرب على غزة، التي تحولت إلى عبء اقتصادي ثقيل يضغط على المالية العامة، وسوق العمل، ومستويات المعيشة، ويهدد الاستقرار الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل.

ما أبرز نتائج الدراسة الاستقصائية للأسر؟
 

وأظهرت الدراسة التي أجراها معهد "توفنوت" للأبحاث أن 40% من الأسر غير قادرة على تحمل نفقات غير متوقعة، فيما يواجه خُمس مالكي المنازل خطرا حقيقيا بفقدان ممتلكاتهم في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف المعيشة.

وتشير الدراسة التي نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن أربعا من كل عشر أسر لا تستطيع مواجهة نفقات طارئة، فيما تعاني 30% من الأسر من سحب مصرفي مزمن- ع المكشوف - ، ويواجه واحد من كل خمسة من مالكي المنازل خطر فقدان مساكنهم، ما يعكس أزمة معيشية آخذة في الاتساع وتداعيات اقتصادية واجتماعية مقلقة.

وأُجري الاستطلاع في ديسمبر2025، وشمل 504 مشاركين، وركز على أسر تمتلك حاليا أو امتلكت شقة سكنية خلال السنوات الخمس الماضية.

وبلغ متوسط صافي الدخل الشهري للأسر المشاركة نحو 20 ألف شيكل، أي أنها تنتمي إلى شريحة يفترض أن وضعها المالي أفضل قليلا من متوسط المواطن الإسرائيلي، ما يجعل النتائج أكثر إثارة للقلق.

وبحسب نتائج الدراسة فقد أفاد 29% من المشاركين بعدم قدرتهم على تغطية نفقاتهم الأساسية، فيما ذكر 39% أنهم غير قادرين على تحمّل نفقات طارئة بقيمة 10 آلاف شيكل دون اللجوء إلى الائتمان.

وجاء في خلاصة الدراسة: "النتيجة واضحة؛ ما يقرب من ثلث الأسر الإسرائيلية يواجه صعوبة حقيقية في مجابهة غلاء المعيشة، ويعيش على حافة ضائقة مالية متزايدة".

كما كشفت أن 30% من المشاركين يعانون من سحب على المكشوف بشكل مزمن في حساباتهم المصرفية ومن بين هؤلاء، لجأ 53% إلى الاقتراض خلال السنوات الخمس الماضية لتغطية هذا العجز، حيث اقترض 23% مرة واحدة، و30% مرتين أو أكثر. والأكثر خطورة أن 61% ممن حصلوا على قروض عادوا إلى السحب على المكشوف بعد آخر قرض.

وتؤكد الدراسة أن خطوط الائتمان والقروض لا تشكل حلا لأزمة غلاء المعيشة، بل قد تدخل الأسر في فخ الديون الاستهلاكية وتعمق دوامة العجز المالي.

ولاحظ معدو الاستطلاع أن نحو 40% من المشاركين يحملون حاليا قروضا استهلاكية، وأن 33% منهم حصلوا على هذه القروض إلى جانب الرهن العقاري عند شراء منازلهم.

كما أظهرت النتائج أن 21% من المشاركين فكروا في بيع عقار يملكونه خلال السنوات الخمس الماضية، إذ فكر 13.9% في الأمر، فيما أقدم 7.1% على البيع بالفعل، بسبب صعوبة سداد الرهن العقاري أو التورط في قروض إضافية.

وحذر معدو الدراسة من أنه "عندما يصبح السحب على المكشوف حالة دائمة، ويؤخذ قرض لسداد قرض سابق، فإن الطريق نحو فقدان الاستقرار المالي وحتى فقدان المأوى يصبح أقصر بكثير".

ودعت الدراسة الحكومة إلى ضرورة التحرك بشكل عاجل، من خلال تنظيم سوق الائتمان بصورة أكثر مسؤولية، واتخاذ إجراءات جذرية للحد من غلاء المعيشة، من أجل تعزيز صمود الأسر الإسرائيلية قبل تفاقم هذه الأزمة الصامتة.

وخسر اقتصاد إسرائيل مليارات الدولارات جراء حرب غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023، والمواجهات مع إيران في يونيو 2025.

وخفض بنك إسرائيل المركزي في أحدث تقديراته في يوليو توقعات النمو الاقتصادي لعام 2025 إلى 3.3% من 3.5%، بينما وزارة المالية الإسرائيلية كانت أكثر تشاؤما، حيث تتوقع ألا ينمو اقتصاد إسرائيل أكثر من 3.1% هذا العام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة