قال حزب الحرية المصري، إن الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يؤكد أن القاهرة باتت رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في إدارة الأزمات الإقليمية والملفات الاستراتيجية شديدة التعقيد، وتعكس إعادة تموضع دولي واضح تجاه الدور المصري في الإقليم.
وأوضح النائب أحمد مهني، نائب رئيس الحزب والأمين العام، في بيان له، أن مضمون الرسالة يعكس قناعة أمريكية متزايدة بأن مصر تمتلك من الخبرة والقدرة ما يؤهلها لقيادة مسارات التهدئة وصناعة الحلول، سواء في الملفات الأمنية أو السياسية، لافتًا إلى أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في ترسيخ صورتها كقوة توازن إقليمي تتحرك بعقلانية وتحسب دقيق للعواقب، وهو ما أكسبها احترامًا وثقة على المستوى الدولي.
وأشار مهني، إلى أن الإشارة الأمريكية إلى الدور المصري في دعم الاستقرار واحتواء الصراعات تعكس إدراكًا لأهمية النهج الذي تتبعه القاهرة، القائم على الجمع بين حماية المصالح الوطنية والانفتاح على الحلول الدبلوماسية، دون التفريط في الثوابت أو الانجرار إلى صدامات غير محسوبة، مؤكدًا أن هذا النهج هو ما منح مصر القدرة على التأثير في مسارات أزمات متعددة بالمنطقة.
وفيما يتعلق بملف سد النهضة، لفت مهني أن ما تضمنته الرسالة من استعداد أمريكي لإعادة الانخراط في جهود الوساطة يعكس فهما متقدما لحساسية القضية، وإقرارًا ضمنيًا بأن غياب الاتفاق الملزم يمثل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار الإقليمي، وليس مجرد خلاف فني بين دول حوض النيل.