أكد الإعلامي أحمد سالم أن المساعي الرامية إلى وقف نزيف الدم في قطاع غزة واجهت محاولات تعطيل متعمدة ومناورات من الجانب الإسرائيلي لعرقلة الوصول إلى اتفاقات نهائية، مشيراً إلى أن المشهد السياسي كان شديد التعقيد خلال الفترة الماضية.
جاء ذلك خلال حلقة برنامج "كلمة أخيرة" المذاع عبر فضائية "ON"، حيث تناول سالم بالتحليل كواليس الجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الصراع في القطاع.
الإصرار المصري هو كلمة السر
وأوضح أحمد سالم أنه "رغم كل محاولات التعطيل الإسرائيلية، إلا أن هناك إصراراً مصرياً وإقليمياً حاسماً على استكمال مسار السلام". وشدد على أن القاهرة أظهرت ثباتاً استراتيجياً في موقفها، رافضة أي محاولات للالتفاف على ضرورة الوقف الفوري للحرب، ومؤكدة أن الحلول الجزئية لم تعد كافية في ظل المعاناة الإنسانية المتفاقمة.
تنسيق إقليمي لمواجهة العرقلة
وأشار "سالم" إلى أن هذا الإصرار لم يكن مصرياً فحسب، بل مدعوماً برؤية إقليمية موحدة تدرك خطورة استمرار الحرب على أمن المنطقة ككل. وأضاف أن التنسيق المشترك نجح في فرض أجندة التهدئة وإعادة الإعمار كأولوية لا يمكن تجاوزها، وهو ما تجلى في التحركات الأخيرة التي شهدتها العاصمة المصرية.
مستقبل التهدئة
واعتبر الإعلامي أحمد سالم أن تجاوز محاولات التعطيل يمثل انتصاراً للدبلوماسية المصرية، لافتاً إلى أن المرحلة القادمة تتطلب ضمانات دولية قوية لضمان عدم تكرار الخروقات أو العودة للمربع الأول، خاصة مع بدء الخطوات التنفيذية لإدارة القطاع وتوفير سبل الحياة الكريمة للفلسطينيين.
واختتم سالم تصريحاته بالتأكيد على أن الدور المصري سيظل هو الركيزة الأساسية التي يعول عليها المجتمع الدولي لضمان استدامة أي اتفاق، بفضل التوازن والدقة في إدارة هذا الملف الشائك.