3 محطات تاريخية فى ملف المخلفات وتحويلها لفرص استثمارية.. اعرف التفاصيل

الأحد، 18 يناير 2026 07:00 ص
3 محطات تاريخية فى ملف المخلفات وتحويلها لفرص استثمارية.. اعرف التفاصيل مخلفات

كتبت منال العيسوى

ملف المخلفات من ابرز المخلفات التى اولتها الدولة أهمية قصوى، واتخاذ خطوات كانت السبيل الى تحويلها من تحدى بيئى الى فرص استثمارية، حيث ان هناك عدد من المحطات التاريخية في مسار "تطهير الأراضي " من المخلفات خلال السنوات الأخيرة، تمكنت من أرساء عدد من القواعد لمنظومة إدارة المخلفات الحديثة.

خلال هذا التقرير نرصد أبرز هذه المشروعات التى تعد مشروعات محورية فى ملف المخلفات.

 

1-  مشروع "خلية الدفن الصحي بالعاشر من رمضان"

على رمال مدينة العاشر من رمضان، تم تشييد أول قلعة هندسية متكاملة لدفن المخلفات ومعالجتها، لتنهي عصراً من الحرق المكشوف في شرق القاهرة، فهذا المشروع لم يكن مجرد 'حفرة في الأرض'، بل كان تحولاً نحو هندسة البيئة، حيث صُمم ليكون المركز العصبي الذي يستقبل آلاف الأطنان يوميا، من محافظات القاهرة الكبرى ، ليتم التعامل معها وفق بروتوكولات العزل والتبطين التي تمنع تسرب أي ملوثات للمياه الجوفية، ويقع المدفن الصحى بالعاشر على مساحة ضخمة تمتد لعدة أفدنة لتشمل خلايا دفن متعددة، حيث يعمل المشروع على تبطين الخلايا بطبقات "HDPE" للبولي إيثيلين عالي الكثافة، من اجل منع نضح السوائل المعروف بالراشح، بهدف استيعاب المخلفات المتولدة من القاهرة الكبرى بعد فرزها، وضمان التخلص النهائي الآمن، و تقليص عدد المقالب العشوائية داخل الكتلة السكنية وتوجيه المخلفات لمركز واحد مُدار باحترافية.

 

​2- مشروع "مصنع تدوير المخلفات بسندوب"

في قلب الدلتا، وتحديداً في الدقهلية، كانت 'تراكمات سندوب' تمثل التحدي البيئي الأصعب والأقدم. اليوم، تحول هذا الموقع من مقلب عشوائي يثير غضب السكان إلى واحد من أكبر وأحدث مصانع تدوير المخلفات في الشرق الأوسط. إن تجربة سندوب هي الدليل القاطع على أن 'الإرادة السياسية' يمكنها تحويل جبال من النفايات إلى خطوط إنتاج وتكنولوجيا تخدم التنمية المستدامة، للتخلص من تراكمات تاريخية بلغت نحو 800 ألف إلى مليون طن، و يضم خطوط فرز متطورة لاستخراج المواد القابلة لإعادة التدوير (بلاستيك، ورق، معادن)، بطاقة إنتاج للوقود البديل (RDF) لمصانع الأسمنت، والسماد العضوي للزراعة، ويسعى لمعالجة نحو 1200 طن يومياً، من اجل تحسين جودة الهواء في مدينة المنصورة والمناطق المجاورة والقضاء التام على الانبعاثات الناتجة عن التراكمات القديمة.

 

​3. منظومة "الجمع والنقل والنظافة"

"لم تكن الأزمة يوماً في وجود النفايات، بل في كيفية 'جمعها' قبل أن تصل للأرصفة، و مع إطلاق المنظومة الجديدة في المنطقتين الشرقية والغربية بالقاهرة، دخلت التكنولوجيا الرقمية ساحة المعركة، حيث أصبح تتبع شاحنات القمامة يتم عبر الأقمار الصناعية، وأصبحت الشوارع تخضع لرقابة لحظية، في محاولة لإحلال 'منظومة مؤسسية' بديلة للعشوائية التي دامت لعقود."، وتم التعاقد مع شركات دولية ومحلية كبرى، وتفعيل أنظمة GPS لمراقبة خطوط سير الشاحنات وضمان كفاءة الجمع، اضافة الى إدخال أسطول حديث من السيارات المجهزة والمكانس الآلية والحاويات المحكمة، مع وجود "منظومة إلكترونية" بوزارة التنمية المحلية والبيئة لمتابعة مؤشرات الأداء (KPIs) لحظة بلحظة، ليتغيير المشهد البصري في ميادين القاهرة الرئيسية ورفع كفاءة الجمع من المنبع.

جدير بالذكر أن هذه المشروعات تمثل "الأرشيف الحي" الذي يثبت أن ما يحدث اليوم في "أبوزعبل والسلام" هو استكمال لنجاحات سابقة.ويعكس كيف تطورت إدارة المخلفات في مصر .

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة