تمر اليوم ذكرى قيام جمهورية كولومبيا في 17 يناير 1819، على يد القائد الفنزويلي الشهير سيمون بوليفار، أحد أبرز رموز التحرر في تاريخ أمريكا اللاتينية. ولد بوليفار في كاراكاس عام 1783، وقاد حركة استقلال واسعة ضد الحكم الإسباني الذي سيطر على المنطقة منذ القرن السادس عشر، فحرر كولومبيا وفنزويلا والإكوادور وبيرو وبوليفيا وبنما، حتى لُقِّب بـ "جورج واشنطن أمريكا اللاتينية" لما أحدثه من تأثير سياسي وتاريخي كبير.
ومكانة بوليفار العالمية جعلت اسمه حاضرًا في عدة دول خارج القارة، من بينها مصر، حيث يحمل أحد أشهر ميادين جاردن سيتي اسمه، كنوع من التكريم للأفكار التحررية التي وحدت بين التجربة المصرية وتجارب أمريكا اللاتينية في حقبة الستينيات، وخاصة خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي شهد تقاربًا واضحًا مع دول الجنوب.
ووضع تمثال سيمون بوليفار في قلب القاهرة اعترافًا بإنجازاته الثورية، وحرص الرئيس الفنزويلي الراحل هوجو شافيز على ترميمه وإعادة افتتاحه عام 2010، وقد صنع التمثال في فنزويلا بيد النحات كارملو تباكو، بينما صمم قاعدة التمثال الفنان مانويل بلانكو، ويبلغ وزن التمثال 500 كيلوجرام من البرونز، وطوله نحو 2.3 متر.
ويقع ميدان سيمون بوليفار في موقع استراتيجي يربط بين ميدان التحرير وكورنيش النيل، بالقرب من فندق سميراميس وفندق شبرد، وقد افتتح رسميًا في 11 فبراير 1979، ليظل شاهدًا على لحظة تاريخية جمعت بين رموز التحرر في العالم.

سيمون بوليفار