في مشهد إنساني يعكس روح المحبة والوحدة بين أبناء الوطن، شهدت شوارع المطرية في القاهرة واحدة من أجمل صور التلاحم المجتمعي خلال الإفطار الرمضاني السنوي، حيث شارك المسلمون والمسيحيون معا في تنظيم وإعداد أكبر مائدة إفطار شعبي في المنطقة.
ومن بين المشاهد اللافتة هذا العام، مشاركة المواطن القبطي عم زكريا، في برنامج "فتحى شو" اعداد وتقديم محمد فتحى عبد الغفار، الذي فتح باب منزله للأهالي والمتطوعين، وشارك بنفسه في تجهيز الطعام وترتيب موائد الإفطار، ويقول عم زكريا إن المشاركة في إفطار المطرية أصبحت عادة سنوية ينتظرها كل عام، مؤكدا أن رمضان في الحي له طابع خاص يجمع الجميع دون تفرقة.
وأضاف أن أهالي المنطقة يعيشون كعائلة واحدة، حيث يشارك الجميع في المناسبات المختلفة، موضحًا أن فتح بيته خلال الإفطار الجماعي يأتي من منطلق المحبة والتعاون بين الجيران.
وخلال ساعات التحضير، اصطف الشباب من المسلمين والمسيحيين جنبا إلى جنب لتجهيز آلاف الوجبات وفرش الموائد في الشوارع، في مشهد يعكس روح التضامن والتكافل التي تميز المجتمع المصري.
ويؤكد أهالي المطرية أن الإفطار الجماعي لم يعد مجرد مناسبة رمضانية، بل أصبح رسالة محبة ووحدة وطنية يقدمها أبناء الحي كل عام، ليجلس الجميع على مائدة واحدة في أجواء يسودها الود والتسامح.