سمر نور عن رواية آشا يوم وصول الرجل الأحمر: عودة للنوبة القديمة وعالمها

السبت، 17 يناير 2026 12:00 م
سمر نور عن رواية آشا يوم وصول الرجل الأحمر: عودة للنوبة القديمة وعالمها غلاف رواية آشا

أحمد إبراهيم الشريف

صدر حديثًا للروائية سمر نور رواية "آشا: يوم وصول الرجل الأحمر" عن دار ديوان للنشر، ضمن إصداراتها المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، لتمثل الجزء الثاني من مشروعها السردي "آشا"، بعد رواية آشا: الجعران والقمر التي صدرت العام الماضي.

وتوضح سمر نور أن "يوم وصول الرجل الأحمر" يكمل عالم "آشا" في ثنائية واحدة، مؤكدة أنها انتهت من هذا العالم بوصفه عنوانًا محددًا، لكنها لا تستبعد العودة إلى فضائه الواسع في أعمال أخرى مختلفة، نظرًا لثرائه وطاقته الإلهامية التي قادتها إلى النوبة القديمة، بما تحمله من تاريخ وأساطير وحكايات شعبية ومساحات مفتوحة للخيال.

وتقول سمر نور، إن "آشا" بدأت في مطاردتها منذ عام 2012، مستندة إلى حكايتين عائليتين سمعتهما في طفولتها عن أصول عائلتها النوبية، وإلى واقعة ارتبطت بجدها الأكبر، وخلال رحلة البحث، اكتشفت تراجع حضور هذه الحكايات في الذاكرة الشفاهية، ما دفعها إلى تسجيل شهادات من كبار السن الذين عاصروا النوبة القديمة، إلى جانب قراءات في التراث والتاريخ والجغرافيا، وإعمال الخيال لربط الروايات وملء فراغاتها.
وتصف سمر نور هذه الرحلة بأنها ممتعة ومحفزة للأسئلة والنهم المعرفي، أسهمت في تشكل عالم "آشا" بوصفه أوسع من مجرد حكايات عائلية، وممتدًا إلى إشكاليات تخص أي جماعة بشرية ذات خصوصية ثقافية تمر بمرحلة تاريخية فارقة.

وعن العلاقة بين الجزأين، تشير الكاتبة إلى أن الروايتين تدوران في قرية "الشباك" بالنوبة القديمة خلال القرن التاسع عشر، فالجزء الأول "آشا: الجعران والقمر" يرصد سنوات الطفولة والصبا في بدايات القرن، بينما يجري الجزء الثاني "آشا: يوم وصول الرجل الأحمر" في يوم واحد عام 1898، وقد اقتربت البطلة من المائة عام، ويربط العملين المكان وشخصية آشا، والاعتماد على الأساطير والحكايات الشعبية النوبية المختلطة بالسرد العائلي المتوارث، مع خيال يعيد قراءة الموروث الشعبي، ويشتغل على أسئلة الهوية والحرية وصورة "الآخر" حين ينفتح مجتمع مغلق على الغريب، وهي صورة تتبدل دلالاتها بين الجزأين.

وتتمنى سمر نور أن تحقق الرواية للقراء المتعة التي صاحبتها أثناء الكتابة، وأن تحرك أسئلتها وخيالهم تجاه هذا العالم الفريد، معبرة عن سعادتها بالتفاعل النقدي والقرائي الذي حظي به الجزء الأول، وأملها أن ينال الجزء الثاني القدر نفسه من الاهتمام والحضور.

وجاء في كلمة الغلاف الخلفي لرواية "يوم وصول الرجل الأحمر": يصل الرجل الإنجليزي على رأس مجموعة من العسكر في مهمة لتأديب عمدة "الشباك" المتعاون مع جيش المهدي، يفدي ابن العمدة الجميع ويسلم نفسه، لكن اللحظة العاصفة تتحول إلى اختبار يكشف ما تخبئه النفوس، حيث تتبدل الأدوار بين العبد والسيد، ونرى "آشا" وقد شارفت المائة، وكيف ورثت عنها فتيات القرية خبيئة الحكايات وقوة الشخصية القادرة على قيادة الرجال والجعارين وكائنات النهر وحتى عالم الأحلام.

آشا
آشا

 

بينما تقول كلمة الغلاف الخلفي لـ"آشا: الجعران والقمر": في النوبة القديمة، في النصف الأول من القرن التاسع عشر، ولدت "آشا" في كهف "الجعارين" أعلى جبل بقرية "الشباك"، بعد عقود من المجاعة والصراع، أصابت القرية لعنة فلم يعد يولد على أرضها الذكور، ونشأت "آشا" محاطة بالحكايات والأساطير، متأثرة بوالدتها راوية القرية "فاتي"، ووالدها صانع السواقي وحكيم القرية "نوري"، إلى أن يلقي النهر بشاب غريب على ضفته، فتبدأ الحكاية.

وسمر نور صدر لها من قبل أربع روايات: "محلك سر"، "الست"، "تماثيل الجان"، و"آشا: الجعران والقمر"، إلى جانب ثلاث مجموعات قصصية، من بينها "في بيت مصاص الدماء" الحائزة جائزة ساويرس للقصة القصيرة لكبار الكتاب، وهي صحفية عملت بعدد من المؤسسات الصحفية، وحصلت على جائزة التفوق الصحفي من نقابة الصحفيين المصريين، وتشغل حاليًا منصب مساعد مدير تحرير جريدة الأخبار.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة