أكد الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري، أن النجاح الكبير الذي يشهده معرض "كنوز الفراعنة" المقام حالياً في العاصمة الإيطالية روما، يمثل نقلة نوعية في تاريخ المعارض الخارجية المصرية، مشيراً إلى أن هذه الفعاليات لم تعد مجرد ترويج سياحي تقليدي، بل تحولت إلى قوة ناعمة تعكس مكانة مصر عالمياً.
نقلة نوعية ورعاية رئاسية
وخلال مداخلة هاتفية لبرنامج "هذا الصباح" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، أوضح "سعد" أن المعارض الخارجية المصرية انتقلت من مرحلة الاستضافة في المتاحف والجامعات إلى مستوى أرفع يتمثل في الدعوات الرئاسية.
وأشار إلى أن المعرض الحالي افتتحه رسمياً الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ويقام في القاعة الرئاسية الكبرى "سكو دي ري كويرينالي" (Scuderie del Quirinale) الملحقة بالقصر الرئاسي، مما يجعله حدثاً سياسياً وثقافياً من الطراز الأول، أشبه بأن يقام معرض أجنبي داخل "قصر الاتحادية" بمصر.
إقبال جماهيري غير مسبوق
وكشف الخبير الأثري عن أرقام تعكس شغف الشعب الإيطالي بالحضارة المصرية، حيث تم بيع 40 ألف تذكرة قبل الافتتاح الرسمي للمعرض، وسط توقعات باستقبال ما بين 4 إلى 5 آلاف زائر يومياً.
وأضاف أن الحملة التسويقية للمعرض غطت محطات المترو في روما، متخذة من وجه الملكة "إياح حتب" أيقونة للدعاية بشكل يليق بعظمة الحضارة المصرية.
كنوز تُعرض لأول مرة
وفيما يخص القطع الأثرية، أشار "سعد" إلى أن المعرض يضم 130 قطعة أثرية تم اختيارها بعناية فائقة، أبرزها التابوت الذهبي للملكة "إياح حتب" الذي يُعرض لأول مرة في إيطاليا، بالإضافة إلى "ثلاثية الملك منكاورع" من عصر الدولة القديمة.
وحول معايير اختيار القطع، أوضح الدكتور خالد سعد أن المعارض الخارجية تُبنى دائماً على "موضوع محدد" (Theme)، سواء كان عن الحياة اليومية، الديانة، أو الذهب.
ولفت إلى أن عنوان هذا المعرض "كنوز الفراعنة" استلزم اختيار نماذج فاخرة تعبر عن دقة الصناعة المصرية القديمة التي لا مثيل لها، لتكون بمثابة حوار صامت وراقٍ بين حضارتين عريقتين.