أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن انطلاق اجتماعات "لجنة التكنوقراط" الفلسطينية في القاهرة يمثل خطوة هائلة وإيجابية للغاية، مشيراً إلى أن هذه اللجنة تضم كفاءات كبيرة، وجاءت نتاجاً لاتفاقات وتوافقات فلسطينية تمت مؤخراً، حيث ستسلم حركة حماس الملفات الإدارية لهذه اللجنة لإدارة قطاع غزة.
وقال "القصاص" في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إن ما يحدث حالياً هو ثمرة جهود مصرية ضخمة بالتعاون مع الوسطاء والولايات المتحدة والأطراف الإقليمية، لافتاً إلى أن هذه التحركات جاءت في توقيت ساد فيه التشاؤم بسبب التوترات الدولية.
رسالة ترامب للرئيس السيسي
وكشف "القصاص" أن النجاح الدبلوماسي المصري ظهر جلياً في ردود الفعل الدولية، مشيراً إلى الرسالة التي أرسلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي قدم فيها الشكر لمصر والرئيس السيسي على الجهود المبذولة ليس فقط لاستقرار القضية الفلسطينية، بل لتدخل مصر القوي لتأخير ووقف حروب وصراعات إقليمية كانت وشيكة، بما في ذلك منع قصف متبادل مع إيران، مما خلق درجة من التوازن في المنطقة رغم رغبة الاحتلال في التصعيد.
مجلس السلام والمرحلة الثانية
وأوضح الكاتب الصحفي أن تشكيل "لجنة التكنوقراط" برئاسة الدكتور علي شعت هو التمهيد الحقيقي والشرط الأساسي للانتقال لـ "المرحلة الثانية" من خطة السلام، والتي تشمل تفاصيل معقدة حول السلاح والأنفاق.
وأضاف أن تشكيل "مجلس السلام" سيكون محورياً، حيث سيضم أطرافاً دولية وإقليمية، وعلى رأسها مصر، ليكونوا شهوداً وضامنين لمنع أي خروقات أو تداخلات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولضمان سير العمليات الإنسانية.
إعادة الإعمار: 7 سنوات و200 ألف وحدة عاجلة
وتطرق "القصاص" إلى ملف إعادة الإعمار، موضحاً أن الانتقال للمرحلة الثانية يمهد لعقد "مؤتمر التعافي وإعادة الإعمار"، مشيراً إلى تقديرات الدكتور علي شعت بأن إعادة الإعمار الكاملة قد تستغرق 7 سنوات، ولكن سيتم اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل توفير 200 ألف وحدة سكنية جاهزة التركيب لاستيعاب النازحين في المخيمات وحمايتهم بشكل سريع.
السياسة المصرية وتوحيد الصف
واختتم "القصاص" تصريحاته بالتأكيد على أن السياسة المصرية أثبتت صحة رؤيتها بأن الانقسام الفلسطيني (منذ 2006) لا يخدم سوى الاحتلال، وأن القاهرة لم تتوقف لحظة عن التحرك لتوحيد الصف الفلسطيني، وهو ما تكلل بالنجاح عبر استضافة اجتماعات الفصائل المتوالية وصولاً إلى هذا التوافق الوطني الشامل.