هي ليست نجمة سينمائية فحسب، بل هي وجدان فني كامل استطاعت أن تشكل وهي أجيال متعاقبة، وتصبح قدوة للعديد من الفنانات الشابات حتى وقتنا هذا، هي الفنانة الراحلة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، والتي يحل اليوم السبت الموافق 17 يناير ذكرى وفاتها.
فاتن حمامة برغم رحيلها منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أنها مازالت تفرض حضورها كأنها لم تغب يوماً، فهي صاحبة مسيرة فنية كبيرة امتدت لأكثر من 50 عاماً، قدمت خلالهم منذ طفولتها فناً راقيا واختارت الإنسانية والقيم ليكونوا رسالتها في مشوارها الفني.
كانت فاتن حمامة مثالاً حياً للفنانة الواعية، المثقفة، كانت تختار أدوارها بدقة وترفض الابتذال، لأنها كانت تدرك جيداً أن الفن رسالة سامية، فبالرغم من جمالها الهادئ الراقي لكنها لم تعتمد عليه في الأدوار التي تختارها بل اعتمدت على عقلها المثقف وقلبها النابض بقضايا المرأة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام.
نجد فاتن حمامة في معظم أدوارها تجسد المرأة المصرية والعربية في العديد من التحولات، فهي الأم والزوجة والفتاة الحالمة، والمناضلة، فوجدنا فيها كل امرأة نعرفها، رأيناها كأمنا تارة وكأختنا تارة وكصديقتنا تارة أخرى، وهذا ماجعلها قريبة من كل شخص فينا، واستطاعت أعمالها ان تكون جزء كبير من ذاكرتنا، مثل فيلم دعاء الكروان وإمبراطورية ميم وأريد حلا وغيرهم من الأفلام التي ساهمت في التأثير المجتمعي.