مع اقتراب يوم توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور (الأرجنتين و البرازيل و باراجواي، وأوروجواي)، المقررة 17 يناير ، يشهد القطاع الزراعي الإسباني حالة من التوتر غير المسبوق، مع استعداد آلاف المزارعين ومربي الماشية لتنظيم أكبر احتجاجاتهم منذ سنوات. يأتي ذلك في ظل قلق متزايد من أن فتح الأسواق أمام واردات ضخمة من اللحوم، الحبوب، ومنتجات الألبان سيهدد بقاء المزارع المحلية، ويجعل المنافسة غير عادلة.
ماكرون يصمم على رفض اتفاقية ميركوسور مع 4 أسباب
كما يستمر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون فى رفض اتفاقية ميركوسور ، وهناك أربعة أسباب رئيسية لرفض باريس الاتفاقية ، وتأثير ذلك على المزراعين الأوروبين وأسعار الغذاء فى الأسواق المحلية والعالمية، وتأتى فى مقدمتها حماية الزراعة الفرنسية (السبب الأهم)، حيث تعتبر فرنسا أكبر قوة زراعية في أوروبا، واتفاق ميركوسور بيسمح بدخول لحوم الأبقار والدواجن والسكر وفول الصويا من دول مثل البرازيل والأرجنتين بتكلفة إنتاج أقل ومعايير بيئية وصحية أضعف مما يجعل باريس ترى أنها فى منافسة غير عادلة تدمر المزارع الأوروبية، وفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية.
يرى المزارعون أن الاتفاقية الجديدة لا تلتزم بمبدأ المعاملة بالمثل، إذ تسمح بإدخال سلع زراعية بأسعار منخفضة من دول ميركوسور، حيث تكلفة الإنتاج أقل، والمعايير الصحية والبيئية أدنى من المعايير الأوروبية. وعلق بيدرو باراتو، رئيس Asaja، بقوله: «الاتحاد الأوروبي لا يسيطر حتى على الكوكايين الذي يدخل، فكيف سيعرفون الأبقار القادمة من ميركوسور؟»، في إشارة ساخرة لما يصفه بالإهمال في مراقبة جودة المنتجات المستوردة.
وينضم إلى هذا النقد كريستوبال كانو من UPA، مؤكدًا أن التعديلات الأخيرة على الاتفاقية غير كافية، وأن مقترحات الدعم الزراعي تهدف إلى تقليص دور الاتحاد الأوروبي وتمكين الدول الفردية أكثر، مما يضعف القوة الزراعية الأوروبية. وأشار ميجيل باديا، الأمين العام لـCOAG، إلى أن سياسات الحكومة الإسبانية لا توفر حماية كافية للقطاع الزراعي، مستشهدًا بتجربة اتفاقيات مماثلة مع المغرب، التي أدت إلى تدمير إنتاج الخضروات المحلية مثل الفاصولياء والطماطم الصغيرة.
قطاع اللحوم والدواجن ومنتجات الألبان والزيوت الأكثر تضررا