أزمة البيض تهدد أوروبا وتدق ناقوس الخطر.. تتفاقم فى فرنسا وألمانيا وبولندا وهولندا.. تراجع القدرة الشرائية وأنفلونزا الطيور وارتفاع أسعار الطاقة وضغوط الزراعة أبرز الأسباب.. النقص الشديد يهدد أمن غذاء القارة

السبت، 17 يناير 2026 02:00 ص
أزمة البيض تهدد أوروبا وتدق ناقوس الخطر.. تتفاقم فى فرنسا وألمانيا وبولندا وهولندا.. تراجع القدرة الشرائية وأنفلونزا الطيور وارتفاع أسعار الطاقة وضغوط الزراعة أبرز الأسباب.. النقص الشديد يهدد أمن غذاء القارة ازمة بيض فى فرنسا

فاطمة شوقى

لم تعد أزمة البيض في أوروبا مجرد نقص مؤقت في منتج غذائي أساسي، بل تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى مؤشر خطير على هشاشة سلاسل الإمداد الأوروبية في ظل تضخم مستمر، ارتفاع تكاليف الطاقة، وتغير أنماط الاستهلاك، فرنسا، أكبر منتج للبيض في الاتحاد الأوروبي، كانت أول من دق ناقوس الخطر، لكنها ليست وحدها في هذه الدوامة.

فرنسا: فراغات فى الأرفف واضطراب فى المخابز والمتاجر

في فرنسا، حيث يُعد البيض عنصرًا رئيسيًا في المخابز والصناعات الغذائية، أدى تراجع القدرة الشرائية إلى زيادة الاعتماد عليه كمصدر بروتين أرخص مقارنة باللحوم. ومع ارتفاع أسعار الكهرباء والأعلاف، لم يستطع الإنتاج مواكبة الطلب المتسارع، ما أدى إلى فراغات في الأرفف واضطراب لدى المخابز والمتاجر الصغيرة، الأزمة هنا ليست موسمية فقط، بل تعكس تحولًا دائمًا في سلوك المستهلك الفرنسي.

ألمانيا: ضغط الأمراض والتكاليف

أما ألمانيا فإنها تواجه وضعًا مشابهًا، لكن لأسباب أكثر تعقيدًا. تفشي إنفلونزا الطيور أدى إلى تقليص أعداد الدجاج البيّاض، بينما زادت القيود البيئية وتكاليف الطاقة من صعوبة تعويض الفاقد بسرعة. ومع كون ألمانيا أحد أكبر الأسواق الاستهلاكية في أوروبا، فإن أي خلل في الإمداد ينعكس فورًا على الأسعار، ويثير مخاوف من اتساع الأزمة إلى منتجات غذائية أخرى.

بولندا: الإنتاج يتراجع والسوق يتوتر

في بولندا، التي تُعد من كبار مصدري البيض داخل الاتحاد الأوروبي، تسبب انتشار الأمراض في المزارع في انخفاض الإنتاج الموجه للتصدير، ما أدى إلى توتر داخل السوق المحلي وارتفاع الأسعار. الأزمة البولندية تُظهر جانبًا آخر من المشكلة: الاعتماد الأوروبي المتبادل، حيث يؤثر نقص الإنتاج في دولة واحدة على عدة دول أخرى.

هولندا: نموذج الإنتاج المكثف تحت الاختبار

هولندا، المعروفة بكثافة إنتاجها الزراعي، لم تكن بمنأى عن الأزمة. القيود البيئية الصارمة، إلى جانب تفشي أمراض الطيور، وضعت نموذج الزراعة المكثفة تحت ضغط غير مسبوق. النتيجة: إنتاج أقل، وتكاليف أعلى، وسوق أكثر توترًا.

رفاهية الحيوان تزيد التعقيد

في موازاة ذلك، تسعى عدة دول أوروبية إلى تقليص تربية الدواجن في الأقفاص والانتقال إلى أنظمة أكثر إنسانية. ورغم أن هذه الخطوة تحظى بدعم شعبي، فإنها تحتاج إلى استثمارات ضخمة وزمن طويل، ما يجعلها عامل ضغط إضافي في المدى القصير.

أزمة غذاء أم إنذار مبكر؟

أزمة البيض تكشف أن أوروبا تواجه تحديًا أوسع في أمنها الغذائي، خاصة مع تزايد الاعتماد على بدائل أرخص، وتباطؤ التوسع في الإنتاج الزراعي، وتنامي تأثير الأزمات المناخية والصحية. السؤال لم يعد: متى يعود البيض إلى الأرفف؟ بل: هل أوروبا مستعدة لأزمات غذائية

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة