عادل السنهورى

القرار الأمريكى.. هل هو بداية نهاية 100 عام من الإخوان؟

الجمعة، 16 يناير 2026 07:00 ص


لماذا الآن ولماذا جماعة الإخوان..؟ ولماذا الولايات المتحدة الأمريكية تحديدا..؟ كيف ولماذا صدر القرار الأمريكى أخيرا بإدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين فى كل من مصر ولبنان والأردن على قائمة الإرهاب العالمي..؟ ما أسباب الانقلاب الأمريكى على الجماعة وهى التى دعمتها وساندتها سياسيا وماليا طوال عشرات السنوات نهاية من الحرب العالمية الثانية وحتى ما أطلق عليه "ثورات الربيع العربي"..؟ وما تداعيات هذا القرار الذى سبقه إجراءات التضييق على الإخوان فى فرنسا والأردن وعدد من البلدان الأوروبية والعربية وفى مقدمتها مصر..؟ هل هى بداية النهاية لقصة جماعة دينية تأسست فى مصر عام 1928 وأغراها الطموح السياسى إلى محاولة السيطرة والسطو على الحكم، وأصبحت مثل "الفيروس السياسى والاجتماعي" المتحور طوال قرن من الزمن تقريبا وتأقلمت مع التغيرات السياسية والاجتماعية طوال 100 عام تقريبا، وسببت صعوبات أمنية وسياسية فى الدول التى أصبح لها فيها فروع ومؤسسات مالية وتعليمية تمارس نشاطها تحت غطاء أو عباءة الدين، والدعوة التى خرج منها تنظيمات وجماعات أكثر عنفا وإرهابا.

 

قبل أقل من شهرين فى نوفمبر الماضى نزعت ولاية تكساس الأمريكية فتيل قنبلة الخلاص من الجماعة وأعلن حاكم الولاية جريج أبوت تصنيف "الإخوان" ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) على مستوى الولاية كـ"منظمات إرهابية أجنبية"، مع منع شراء أو تملّك أراضٍ وتوسيع الإنفاذ وفق بيان الولاية.

 

الموقف من الجماعة أصبح مثل كرة الثلج فأصدر حاكم ولاية فلوريدا رون دى سانتيس فى ديسمبر الماضى أمرا تنفيذيا يصنّف "الإخوان" و"كير" باعتبارهما "منظمتين إرهابيتين أجنبيتين" على مستوى الولاية، مع توجيهات لأجهزة إنفاذ القانون باتخاذ "كل الإجراءات القانونية" لمنع أنشطة "المنظمات المصنفة" داخل فلوريدا.

 

قرارات فلوريدا وتكساس تجاه جماعة الإخوان جاءت بناء على ما قدمه الكونجرس الأمريكى فى شهر يونيو الماضى من مشروعات قوانين تطالب وزير الخارجية بتصنيف الاخوان المسلمين كمنظمة إرهابية بموجب قانون الهجرة والجنسية، وسيترتب على هذه الخطوة، التى بدأتها واشنطن رسميا فى نوفمبر، فرض عقوبات على واحدة من أقدم الحركات الإسلامية فى العالم العربى وأكثرها نفوذا.

 

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها أدرجت الفروع الثلاثة على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص، واتهمتها بدعم أو تشجيع الهجمات العنيفة ضد إسرائيل وشركاء الولايات المتحدة.

 

وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية، الثلاثاء الماضى، عن هذه الإجراءات ضد فروع جماعة «الإخوان المسلمين» فى لبنان والأردن ومصر، وقالتا إنها تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

 

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبنانى منظمة إرهابية أجنبية، وهو أشد التصنيفات، ما يجعل تقديم الدعم المادى للجماعة جريمة جنائية. أما الفرعان الأردنى والمصرى، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة خصيصاً، وذلك لدعمهما حركة "حماس".

 

هل السبب (حماس) وحدها التى تقف خلف هذا الانقلاب التاريخى فى العلاقة الثنائية والتاريخية بين الجماعة والأمريكان..؟ وما موقف باقى الدول التى تحتضن بقايا الجماعة فى عواصمها..هل تعارض القرار الأمريكى أم تتفادى الصدام مع واشنطن وتتبنى القرار الأمريكى ضد الجماعة؟

 

القرار الصدمة من الولايات المتحدة الأمريكية يغلق صفحة تاريخية من العلاقة المعقدة والمتشابكة مع الإخوان، والتى تعود إلى مراحل مبكرة من تاريخ الجماعة، فقد حرص المرشد المؤسس حسن البنا على مد جسور التواصل والتفاهم مع الأمريكان، بل وكان مبادراً بالاتصال والتفاهم مع الإدارة الأمريكية، ولعب البنا على قضية كان الأمريكان يهتمون بها، ويحددون علاقاتهم بالأنظمة الحاكمة والقوى السياسية فى دول العالم بناءً على الموقف منها، وهى قضية العداء والمواجهة مع الاتحاد السوفيتى، فى زمن السعى لفرض أوسع هيمنة أمريكية على خريطة العالم لمواجهة المعسكر الاشتراكى بقيادة «ستالين».

 

فى 29 أغسطس عام 1947 تمت مقابلة بين حسن البنا وفيليب أيرلاند السكرتير الأول للسفارة الأمريكية بالقاهرة. طلب البنا من الأمريكان تكوين «مكتب مشترك» من الإخوان والأمريكان لمكافحة الشيوعية، على أن يكون أغلب أعضائه من الإخوان، وتتولى أمريكا إدارة المكتب.

 

كرر البنا ذات الطلب مع ذات المسئول الأمريكى فى مقابلة ثانية تمت فى بيته بحضور بعض قيادات الإخوان، مبررا طلبه بأن يدفع الأمريكان «مرتبات» للإخوان مقابل محاربة الشيوعية..!

 

تعززت علاقة جماعة الإخوان بالإدارة الأمريكية فى منتصف الخمسينيات من القرن الماضى، وذلك عقب قرار حل الجماعة فى مصر، بعد قيام عناصر من الجماعة بمحاولة الاغتيال الفاشلة لعبد الناصر فى ميدان المنشية بالأسكندرية عام 1954.. أى وفقاً لأدبيات الإخوان مع بداية «المحنة الثانية»، حيث فر عدد كبير من كوادر وعناصر الجماعة إلى السعودية، وقد كانت السعودية– وقتها– تناصب عبد الناصر ونظامه العداء.. وسعت المخابرات السعودية، بالتفاهم مع الإدارة الأمريكية، إلى تدريب حوالى 10 آلاف من أعضاء الإخوان على السلاح، على أمل استخدامهم فى الإطاحة بنظام عبد الناصر.. ولكن الخطة فشلت وتوارت.

 

كانت الولايات المتحدة فى فترة الخمسينيات تمثل حلماً وبريقا لبعض القوى، خاصة الإسلامية منها، وكانت تعد نفسها لوراثة الاستعمار القديم المتمثل فى إنجلترا وفرنسا، وتعانى منافسة حادة من الاتحاد السوفيتى الذى أخذ يسيطر وينشر أفكاره فى منطقة الشرق الأوسط، ووسط حركات التحرر الوطنى بشكل عام، الأمر الذى استنفر الأمريكان، وأخذوا فى البحث عن قوى يمكن الاعتماد عليها فى كسر شوكة قوى التحرر، من ناحية، والوقوف ضد تمدد نفوذ موسكو من ناحية أخرى، وسرعان ما وجدوا ضالتهم فى حركة الإخوان المسلمين.

 

فى الخمسينيات زادت موجات هجرة الإسلاميين إلى الغرب بشكل عام، والولايات المتحدة بشكل خاص، هربا من تلك المواجهة، بمعنى أن هناك جهات عديدة تابعة لتلك الحركات، وفى القلب منها حركة الإخوان المسلمين، التى كانت تشرف على هجرة هؤلاء الشباب، ثم تقوم بإعادة تجميعهم؛ لتصفهم فى صفوف منظمة، تصب فى بوتقة واحدة.

 

كان للأمريكان فضل كبير فى دعم وتأسيس التنظيم الدولى للإخوان فقد ساعدت المخابرات الأمريكية الجماعة فى افتتاح كافة المراكز الإسلامية فى أوربا، ومكنتها من السيطرة عليها بداية من 1982، وكانت علاقات المودة والتواصل جيدة بين الإدارة الأمريكية ومرشدى الإخوان، فقد تم استقبال عمر التلمسانى، وقت كان مرشداً للجماعة، استقبالاً فاخراً فى زيارته للولايات المتحدة .. نفس الشيء تكرر مع الشيخ حامد أبو النصر الذى منحته امريكا «تأشيرة مفتوحة» تم استخراجها فى 24 ساعة، مصحوبة بدعوة لقضاء اجازة فى الولايات المتحدة لكن حالته الصحية حالت دون إتمام الزيارة.

 

وصرح به مرشد الإخوان الأسبق عمر التلمسانى عقب عودته من زيارة أمريكا، فى اجتماع لمكتب الإرشاد فى 15 سبتمبر 1985، عن قرار الإدارة الأمريكية اعتزامها دعم الجماعات الدينية، من خلال الجمعيات، وذلك عن طريق سفاراتها فى البلدان الإسلامية.

 

وفى حقبة الثمانينيات من القرن الماضى تعددت زيارات قيادات إخوانية للولايات المتحدة.. فقد سافر الدكتور عصام العريان إلى أمريكا للتسويق للتحالف الانتخابى الذى تم فى الانتخابات البرلمانية فى 1984 بين الوفد والإخوان، ليشرح للأمريكان إمكانية وصول تحالف ليبرالى "الوفد"، وإسلامى "الإخوان" إلى السلطة فى مصر.

 

طوال عقدى الثمانينيات والتسعينيات سعى الأمريكان إلى استخدام ورقة الاخوان للضغط على النظام السياسى فى مصر وإرباكه وإضعافه، فى المقابل قدم الإخوان أنفسهم كحليف وصديق للأمريكان ضد أعداءهم الروس وضد الأنظمة العربية فى الشرق الأوسط وأنهم البديل الأنسب لهذه الأنظمة مع التعهد الواضح والقاطع للإخوان باحترام اتفاقية السلام مع إسرائيل، وحفظ أمن دولة إسرائيل.

 

فى 2011 دعمت أمريكا الجماعة فى مصر عقب ثورة يناير بداية من سيطرة الجماعة على مجلس الشعب والعمل على إنجاح مرشح الإخوان على مقعد الرئاسة، ولا يمكن نسيان الدور الذى لعبته السفيرة الأمريكية بالقارة آن باترسون بتعليمات مباشرة من الإدارة الأمريكية برئاسة أوباما. واستمر انحياز واشنطن للجماعة إلى ما بعد ثورة 30 يونيو. ففى الوقت الذى قررت مصر اعتبار جماعة الإخوان جماعة إرهابية، قررت الإدارة الأمريكية استمرار التواصل مع الإخوان بحجة سعى الولايات المتحدة للحوار مع جميع أطراف العملية السياسية فى مصر، وأكدت الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة لا تصنف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية.

 

السياسة التى انتهجها الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى المنطقة العربية وقتها كان هدفها دفع جماعة الإخوان ومساعدتهم لاعتلاء الحكم بدلا من الزعماء العرب الحاليين. رأى أوباما أن مصلحة أمن إسرائيل الاستراتيجية تكمن فى دعم الإخوان فى الشرق الأوسط باعتبارهم قوى إسلامية معتدلة.

 

الدعم الأمريكى لمظاهرات 25 يناير جاء على أرضية قرار استراتيجى أمريكى للتعاون مع الإخوان للإطاحة بالنظام المصرى، وتعميم التجربة فى دول أخرى فى حال نجاحها، وهو ما شجع الجماعة فى الصدام مع المجلس العسكرى وهو الخطأ التاريخى المتكرر للإخوان. وتحولت الجماعة من جماعة محظورة إلى جماعة حاكمة تسعى للاستحواذ والهيمنة والانتقام من الستينات وما بعدها.

 

عقب فشل "الربيع العربي" شهدت أوروبا موجات من هجرة عناصر الإخوان خاصة إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا، بسبب مناخ الحريات الكبير الذى تسمح به القوانين البريطانية. أما بالنسبة لفرنسا، فهى الدولة التى تحتوى على أكبر جالية مسلمة فى أوروبا والتى تقدّر بـ6 ملايين. أما ألمانيا، فهى دولة قد رفعت نسبة استقبال اللاجئين فى فترة ما بعد "الربيع العربي" ومنحتهم الكثير من الفرص، فكانت وجهة جيدة لمن أراد الاستقرار السريع فى أوروبا.

 

فى سنوات قليلة استشعرت وأدركت أوروبا خطر التطرف وأنشطة جماعة "الإخوان المسلمين" التى تمت مراقبتها وتقنينها. ثمة عدة دول أوروبية تتهم العناصر والمؤسسات "الإخوانية" بأنها تسعى لإنشاء مجتمعات موازية بدلا من الاندماج فى المجتمعات الأوروبية مما يشكّل تهديدا للهوية الأوروبية، واتهمت عدد من الحكومات الأوروبية الجمعيات الاسلامية الاخوانية بالتحريض على التطرف وتشجيع سفر المواطنين الأوروبيين الى مناطق النزاع للانضمام للتنظيمات المتطرفة وعلى رأسها "داعش" وفروعها.

 

هنا بدأت دول مثل فرنسا اعتبار جماعة الاخوان تشكل تهديدا للوحدة الوطنية وإن لم تلجأ للعنف. وقدم وزير العدل جيرالد دارمانان تقريرا أوصى بضرورة اتخاذ إجراءات تحد من انتشار الإسلام السياسى وتأثيره على المجتمع الفرنسي.

 

وماذا بعد القرار الأمريكي..؟

قرار الرئيس الأمريكى بتصنيف جماعة الاخوان المسلمين منظمة إرهابية، يعد بمثابة انقلابا تاريخيا وتغييرا جوهريا فى العلاقة بين الجماعة وواشنطن فنحن أمام لحظة تاريخية مفصلية وحالة انكشاف تاريخى للجماعة وان جاء متأخرا رغم الموقف المصرى المبكر من الجماعة والتحذير من خطورتها. الآن تقر واشنطن بوجهة النظر المصرية وبالموقف المصرى من هذه الجماعة الارهابية. واشنطن الآن تعيد تعريف علاقتها بجماعات الإسلام السياسى، معتبرة أن الازدواجية الخطابية التى ميزت أدبيات الجماعة، بين خطاب موجه للغرب يركز على الحقوق والديمقراطية، وآخر داخلى يركز على مفاهيم العنف والارهاب والحاكمية، لم تعد مقبولة ضمن معايير الأمن القومى الأمريكي.

 

ويرى محللون ومتخصصون فى شأن الجماعة بأن البيئة التى سمحت لـ"الإخوان" بالعمل فى الغرب خلال العقود الماضية. لقد استفادت الجماعة طويلا مما يمكن تسميته المنطقة الرمادية. فى ظل الفراغ المعرفى لدى بعض المؤسسات الغربية حول طبيعة حركات الإسلام السياسى، قدمت الجماعة نفسها كبديل معتدل أو حائط صد فى مواجهة "السلفية الجهادية" وتنظيمات مثل "القاعدة" و"داعش". كانت السردية القائمة تعتمد على فكرة أن احتواء الجماعات التى تتبنى العمل السياسى، وإن كانت ذات مرجعية دينية محافظة، هو الخيار الأمثل لتجفيف منابع العنف الراديكالي.

 

هذه الفرضية هى التى حكمت دوائر صنع القرار الغربى لسنوات، والتى رأت فى الإسلام السياسى شريكا وظيفيا محتملا. لكن التوجه الحالى لإدارة ترمب يشير إلى مراجعة جذرية لهذه الفرضية. الوثائق والتحقيقات التى استندت إليها الإجراءات الجديدة تشير إلى قناعة متزايدة لدى الأجهزة الأمنية الأمريكية بوجود ترابط فكرى، وربما تنظيمى، بين ما يطرحه "الإخوان" وجماعات العنف.

 

التحولات فى المزاج العام الغربى، والأمريكى تحديدا. هناك تيار عريض، يتجاوز الانقسام الحزبى التقليدى، بات ينظر لظاهرة الإسلام السياسى ليس فقط كتهديد أمنى مباشر، بل كتحدٍ لقيم المجتمع الليبرالى وللأمن المجتمعى بشكل عام. هذا التحول فى الرؤية ينقل الملف من خانة مكافحة الإرهاب بمعناها الضيق، إلى خانة أوسع تتعلق بحماية الهوية والقيم الدستورية.

 

عموما فإن قرار تصنيف "الإخوان المسلمين" يمثل علامة فارقة فى تاريخ التعامل مع حركات الإسلام السياسي. إنه يشير إلى نهاية مرحلة الغموض البنّاء وبداية مرحلة تتسم بالوضوح والمفاصلة، حيث تُختبر فيها قدرة الدولة الوطنية على فرض سيادتها ومعاييرها القانونية فى مواجهة مشاريع عابرة للحدود.

 

ربما نكون أمام مرحلة تشهد نهاية فصل طويل من تاريخ جماعة مثلت الجماعة الأم لانشقاقات وتنظيمات وجماعات إرهابية هددت استقرار دول وطنية فى المنطقة والعالم . جماعة امتد تاريخها لحوالى قرن من الزمن.

 

السؤال المطروح هنا هو مستقبل الجماعة والخيارات الصعبة أمامها.. القرار الأمريكى وما سيتبعه من تضامن العديد من الدول من المؤكد أنه يضع الجماعة أمام خيارات وجودية صعبة، قد تدفعها نحو إعادة هيكلة جذرية لنشاطها، وربما العودة إلى آليات العمل السرى التى ميزت بداياتها.

 

وربما تؤدى التداعيات الأمنية المحتملة لهذا "الانقلاب السياسى التاريخي" إلى حالة من الإحباط الاستراتيجى لدى القواعد الشبابية المشحونة أيديولوجياً. هذا الوضع قد يدفع ببعض الأفراد، المتأثرين بأدبيات سيد قطب والمودودى، نحو تبنى خيارات عنيفة بشكل فردي.

 

قد نشهد تحولا فى نمط التهديد من عمل منظم إلى عنف لا مركزى أو ما يعرف بظاهرة الذئاب المنفردة. ومع ذلك، فإن هذا الخطر يظل فى نظر صانع القرار الأمريكى وحلفائه أقل كلفة استراتيجية على المدى الطويل من السماح لتنظيمات شمولية بالتمدد داخل المؤسسات والمجتمعات واستغلال الأدوات الديمقراطية لتقويضها من الداخل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة